الباحة – البلاد
نـوه مدير جامعة الباحة المكلف الدكتور عبدالله بن محمد الزهراني بالجهود التي قام بها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – في توحيد المملكة وتأسيسها بعد الملحمة البطولة التي قادها باسترداد مدينة الرياض في 25 من شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م ، حتى أعلن رسمياً عن مولد المملكة العربية السعودية في مثل هذا اليوم من عام 1351هـ / 1932م.
وقال الدكتور الزهراني في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بالباحة بمناسبة الذكرى الـ 85 لليوم الوطني ” لقد وطد الملك المؤسس قواعد الدولة على أسس تحفظ لها استمرارها وازدياد قوتها وسمو مكانتها بالعالم، مما يدل على حكمته وشجاعته ونبل هدفه وسعة افقه وقوة إرادته، وظهرت حنكته السياسية من خلال محافظته على دولته الفتية أمام تجاذبات الدول الكبرى – آنذاك – وتنافسها على مواقع النفوذ وحماية مصالحها في الدول والأقاليم العربية المجاورة للمملكة، كما استطاع الملك عبدالعزيز – بتوفيق الله – تجنيب بلاده ويلات الحرب العالمية الأولى والحرب الثانية وأطماع المستعمرين، فكانت هذه البلاد في منأى عما حدث للدول الأخرى ولله الحمد”.
وأبرز الزهراني بما يتميز به الملك عبدالعزيز – رحمه الله – من ذكاء وحنكة سياسية وبعد نظره وتقدير للمواقف والأحداث العالمية في زمنه، إضافة لقدرته – بعد توفيق الله – ، على التغلب على ما واجهه في الداخل أثناء توحيد شتات هذا الوطن، من وجود قوى محلية لها علاقات خارجية ومرتبطة بعلاقات ومصالح خاصة مع جهات وقوى دولية ومواقف القبائل التي عاشت فترة طويلة من التناحر والتنافر، فكانت نتائج جهوده أن توحدت القلوب وتلاحمت النفوس في هذا الوطن في ظاهرة مجتمعية قل نظيرها في هذا الزمن ، مشيراً إلى جهوده في توحيد الدولة والتنظيم والبناء، والتحديث والتطوير المعاصر، من خلال بناء مرافق الدولة ومؤسساتها الإدارية والتنموية للنهوض بالوطن إلى مصاف الدول المتقدمة في كل مجال.
وأشار مدير جامعة الباحة إلى النهج الذي أتخذه الملك عبدالعزيز في السياسة الخارجية، التي اعتمدت على مبادئ واضحة تتصل بأهداف الدولة السعودية ومنهجها القائم على مبدأ التكافؤ ومراعاة المصالح، منوهاً باهتمامه – رحمه الله – بقضايا المسلمين والعرب، لاسيما قضية فلسطين التي كانت ولا تزال تشكل محوراً أساسياً ومهماً في السياسة الخارجية السعودية، إلى جانب انضمام المملكة لمنظمات ومعاهدات دولية، منها منظمة الأمم المتحدة وما يتبعها من منظمات أخرى.
وبين النهضة التنموية التي شهدتها المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز – رحمة الله – واستمرت آلية التأسيس والتطوير من بعده وفي عهد أبنائه الملوك البررة سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله – رحمهم الله – على نهج والدهم المؤسس، مؤكداً أن الدولة شهدت في عهد كل منهم قفزات نوعيه على الصعيد الداخلي والخارجي، ولا زال العطاء مستمراً في العهد الزاهر لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – .
وأشاد بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من جهود لتحقيق راحة ورفاهية المواطن، من خلال تسخير الإمكانيات وتيسير سبل العيش الكريم للمواطنين وتوفير الخدمات العامة لهم وضمان أمنهم وصيانة كرامتهم، مؤكداً أن المملكة اليوم أصبحت تشكل ثقلاً دولياً محسوباً في كل المجالات سياسية أو اقتصادية وتتبوأ المكان اللائق بها عالمياً، فإلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبما تملكه من مقومات حضارية، واقتصادية، وروحيه لتشرفها بخدمة الحرمين الشريفين، وما تنتهجه من سياسات معتدلة.
ونوه باهتمام الملك المفدى بشأن الداخلي للدولة، حيث يلحظ ما يعيشه المواطن السعودي والمقيم على تراب بلادنــا الغالية من رغد العيش، وأمن وأمان، في الوقت الذي تعيش فيه الكثير من المجتمعات المجاورة وغيرها في عالمنا اليوم من ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، على جانب اهتمامه – حفظه الله – بقضايا الدولة العربية والإسلامية واستقرار الأمن العالمي.
ورفع مدير جامعة الباحة في ختام تصريحه باسمه وجميع منسوبي الجامعة التهاني لـخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد – حفظهم الله -، وإلى الأسرة المالكة والشعب السعودية بهذه المناسبة، سائلاً الله أن يديم على وطننا الأمن والأمان ورغد العيش، وأن ينصر جنودنا البواسل الذي يذودون ويدافعون عن دينهم وطنهم بكل إخلاص.
مدير جامعة الباحة المكلف : الملك المؤسس وطد قواعد الدولة على أسس حفظت لها سمو مكانتها بالعالم
