كتبت: أماني ماهر
أوضح عبد العزيز بن عبد الرحمن إسماعيل، مدير عام الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، أن كثيرًا من النقاد من يرى أن الجمعية ما تزال تراوح مكانها، وأنها لم تقدم المشروع النهضوي الثقافي الذي يطمح إليه كثيرٌ من الفنانين والمثقفين، لافتًا إلى أن هذه الآراء غير دقيقة، وإن كانت بها بعض الصواب، حيث إن المملكة كبيرة وفي حاجة إلى النشاط الفني والثقافي بشكل أكبر ومستمر، إلا أنه ليس من الإنصاف النظر إلى الجمعية بطريقة نمطية، فعلى مدى سبعة وعشرون عامًا من فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة نلاحظ بأن معظم الفرق الشعبية، وما تقدمه من الحرف والعروض المسرحية التي تشارك فيها، هم من جمعية الثقافة والفنون، فضلاً عن مشاركتهم في الاحتفالات الوطنية والأعياد والتمثيل الخارجي للمملكة في المحافل والمهرجانات والمسابقات الدولية، وبالتالي فإن الانتقادات الموجهة للجمعية ليست من باب الإنصاف.
وأضاف إسماعيل خلال حواره لبرنامج \"الملتقى\" على قناة الثقافية، أن إشكالية الميزانيات لفروع الجمعية تظل عائقا أمام كل المبدعين في المناطق المختلفة من المملكة، مشيرًا إلى أن مجلس إدارة الجمعية الحالية بدأ يتجه نحو الاعتماد على التخصص والخبرة في تطوير الجمعية بدلاً من اجتهادات الآراء، وذلك من خلال الاتصال والتنسيق بأحد بيوت الخبرة المتميزين لتقديم دراسة إستراتيجية واضحة تحدد أهداف الجمعية وعلاقتها بالجهات الأخرى والمسار الذي يناسبها في المستقبل، بما يحقق الفائدة المرجوة لدعم الفنون والثقافة بشكل عام.
وذكر أن الجمعية تعتزم تقديم طلب حكومي من أجل بناء مقرات رسمية دائمة لها والتخلص من مشكلة المباني المستأجرة التي تستنفذ معظم ميزانية الجمعية، نظرًا لارتفاع أسعار الإيجارات، لذلك نتمنى أن نحظى بلفته كريمة من حكومتنا الرشيدة لدعم بناء مقرات لفروع الجمعية، وهذا ما تفتقر إليه الجمعية.
