جدة ــ البلاد
لربما لم يسمع الكثيرون بمدائن صالح الواقعة في الصحراء السعودية، قدر سماعهم عن عاصمة النبطيين، بمدينة البتراء في الأردن، فمدائن صالح السعودية تعد ثاني أكبر مدينة للنبطيين الذين شيدوا مدينة البتراء في الأردن ولعبت دوا هاما في امبراطوريتهم الغامضة وتعد المدائن ضمن مواقع اليونيسكو للتراث العالمي لا تحظى بنفس الشهرة.كانت المدينة مزدهرة ضمن الطريق الرئيسي القديم لتجارة التوابل والبهارات، ولعبت دورا أساسيا في بناء امبراطورية تجارية، لكن اليوم مقابر المدينة الحجرية الضخمة تعد من آخر بقايا المملكة المفقودة وأكثرها حفظا، إلا أنه في عام 106 م، ضم الرومان الامبراطورية النبطية لهم، وحلت طرق البحر الأحمر محل طرق التجارة البرية، ولم تعد المدن النبطية مراكز للتجارة، وبدأت بذلك انحدارها حتى اختفت كليا، أما اليوم فمدائن صالح المخفية بعيدا في الصحراء مهجورة وصامتة ومحفوظة بشكل صادم، ولا تزال غالبية المدينة محفوظة تحت طبقات من الرمل. وتقدم النقوش على القبور نظرة عن الأسماء والعلاقات والمهن والقوانين والآلهة من الناس الذين عاشوا في المدائن، لم يترك النبطيون تاريخًا مسجلًا بالتفصيل، لذا فإن هذه النصوص الفريدة من نوعها لمدائن صالح قيمة للغاية.
مدائن صالح الهادئة.. من عجائب الصحراء السعودية
