الأرشيف دولية

مخاوف (بي بي) تلقي بظلالها على زيارة كاميرون لواشنطن

لندن ـ رويترز
يأمل ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا ان تظهر اول زيارة يقوم بها كرئيس للوزراء لواشنطن صداقة مزدهرة مع الرئيس الامريكي باراك اوباما ولكن قلق الولايات المتحدة بشأن شركة بي بي البريطانية للنفط قد تلقي بظلالها على الزيارة.وادى دور شركة بي بي في التسرب النفطي في خليج المكسيك والتكهن بشأن اي دور ربما يكون للشركة البريطانية في الافراج عن ليبي مدان في تفجير طائرة ركاب في اجواء لوكربي عام 1988 من سجن اسكتلندي العام الماضي الى تعقيد العلاقات خلال فترة الاعداد للمحادثات التي تجري هذا الاسبوع بين كاميرون واوباما وحاول مكتب كاميرون التقليل من شأن هذه المخاوف قائلا بشكل خاص ان الجدل الامريكي بشأن كيفية السماح لهذا الليبي المصاب بالسرطان في مراحله الاخيرة بالعودة الى بلاده \"قد يثار\" ولكنه ليس \"قضية رئيسية.\"وقال كاميرون الذي يتولى السلطة منذ مايو ايار انه سيدافع عن بي بي في واشنطن وهو يشعر بقلق من امكان ان تواجه الشركة طلبات تعويض غير معقولة من شركات وعائلات تأثرت بأسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.ويقدر الزعماء البريطانيون منذ فترة طويلة\"علاقة خاصة\" مع الولايات المتحدة ساعدت بريطانيا على تجاوز ثقلها على الصعيد العالمي. ولن يكون كاميرون وهو من مشجعي اسلوب الحياة الامريكي مختلفا عن ذلك.وتدرك حكومته الائتلافية الناشئة التي تضم حزبي المحافظين والديمقراطيين الاحرار ان بريطانيا بحاجة لبناء علاقات خاصة اخرى للحفاظ على نفوذها ولمساعدة اقتصادها على الخروج من ركود بدأ قبل 18 شهرا.وستهيمن افغانستان على عدة لقاءات يعقدها كاميرون في واشنطن. وتريد بريطانيا سحب قواتها من افغانستان في غضون خمس سنوات وهو اعلان اثار بعض الدهشة في الدوائر العسكرية. وستسمح المحادثات التي تجري في البيت الابيض ووزارة الدفاع يومي الثلاثاء والاربعاء والتي تتزامن مع مؤتمر دولي في كابول للجانبين ببحث مدى واقعية التقدم البطيء الذي تم احرازه في تحسين الامن على الارض.وقال المتحدث باسم كاميرون\"ستكون هذه فرصة طيبة كي يقيم الزعيمان التقدم في هذا العام المهم.\" وستسلط الاضواء ايضا على الخلافات في السياسة المالية بين اوروبا والولايات المتحدة. وتتصدر بريطانيا المحاولات الاوروبية لخفض العجز في الميزانيات والذي تضخم في اعقاب الازمة المالية العالمية في حين تحث الولايات المتحدة على توخي الحذر.
ويقول مسؤولون ان الجانبين اتفقا على الا يتفقا بشأن السياسة المالية في الوقت الحالي ولكن الاسواق مازالت متوترة بشأن ازدهار الاقتصاد الامريكي ويقول محللون ان خفض الاقراض بشكل اسرع مما يجب قد يعرقل الانتعاش العالمي الهش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *