كتب: محمد كامل
أكد الباحث المتخصص في العلاقات الدولية عبد الله الشمري، أن العلاقات التركية السعودية متميزة ثقافيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، موضحا أن المشروع التركي للنهضة بالمجتمعات العربية واجب تنفيذه لمواجهة الأخطار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المجتمعات.
وأضاف الشمري خلال حواره لبرنامج \"حديث الخليج\" المذاع على قناة الحرة الفضائية أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان من أكثر القادة العرب فهماً للتغيير التاريخي الذي حصل في تركيا عام 2002م، فقام بزيارتين لتركيا.
وأضاف أن زيارته خلال شهر أغسطس 2006م كانت نقلة إستراتيجية في تاريخ العلاقات، وهي أول زيارة رسمية لملك سعودي لتركيا. وفي اختيار له دلالاته السياسة والخاصة، منح خادم الحرمين الشريفين جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مارس 2010م باعتباره نموذجاً للقيادة الواعية الحكيمة في العالم الإسلامي، ولدوره في خدمة القضايا الإسلامية وخاصة القضية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالدور التركي الجديد في الملف النووي الإيراني، أكد أن الرؤية التركية تتلخص في رفض حيازة إيران لسلاح نووي من شأنه الإخلال بالتوازن الاستراتيجي للقوى في المنطقة. ومن جانب آخر، فأنقرة ضد عزل إيران وحصارها منعاً للتوتر في المنطقة.
وبين أن الموقف التركي تجاه التدخل في الملف النووي غير موفق، كما أن تصويت تركيا ضد قرار العقوبات سيجلب لها الكثير من المشاكل دون أي فوائد، ونتمنى من الحكومة التركية أن تكون أقل اندفاعاً تجاه إيران.
كما رأى أن توتر العلاقات يرجع إلى محاولة إيران بسط سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط،
كما أشار إلى أن عدم التواصل الخليجي مع الشعب العراقي منح الفرصة لإيران لبسط نفوذها في هذه الدولة، مبيناً أن هناك قلقا خليجيا تجاه رد فعل إيران على تزايد العقوبات على منتجاتها لأن المنطقة طبعاً لا تحتمل أي مزيد من التوتر، فالمنطقة منذ 1979 وهي في أزمات تلو الأزمات.
