كتب: مروة عبد العزيز
أوضح الكاتب والمحلل السياسي عمر عبد العزيز، أن تنظيم القاعدة الارهابي يستغل الاحداث العربية لجذب وإقناع الشباب بالفكر الإرهابي، مؤكدًا أن عناصر من القاعدة تمتلك علاقات مخيفة مع بعض أجهزة الاستخبارات الدولية.
وأضاف عبد العزيز، خلال حواره لبرنامج اليوم المذاع على قناة الحرة الفضائية: أن تنظيم القاعدة في اليمن برز بصورة أولية عقب عودة من عرفوا باسم الأفغان العرب، ومنهم كثير من اليمنيين، مبينًا أن أول عملية للتنظيم عام 1992 استهدفت عناصر من قوات البحرية الأمريكية المارينز، والتي كانت تقيم في فندق عدن وهي في طريقها إلى الصومال.
وأشار إلى أن نشاط تنظيم القاعدة في اليمن زاد بشكل ملحوظ عقب الثورة في اليمن، حيث كثف التنظيم من عملياته العسكرية ضد الجيش اليمنى، إضافةً إلى سيطرته على بعض المناطق في اليمن، لدرجة أنه في الأيام الأخيرة أعلن التنظيم عن قيام إمارة إسلامية في محافظة شبوة، إضافةً إلى سيطرة التنظيم على مدينة زنجبار منذ مايو الماضي.
كما رأى أن تصاعد عمليات تنظيم القاعدة في اليمن يعد مؤشرًا خطيرًا وأمرًا يدعو إلى القلق، خاصةً أن استقرار اليمن مسألة بالغة الحيوية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن كونه يتحكم في أحد أهم المضايق البحرية في العالم، وهو مضيق باب المندب الذي يقع بين اليمن والقرن الإفريقي، ويمر عبره خط الملاحة البحرية لقناة السويس، وكذلك ناقلات النفط.
وحذَّر تنظيم القاعدة من استغلال الأوضاع الانتقالية الراهنة في اليمن من أجل امتلاك القدرة على تهديد الملاحة في المضيق، ومن ثم التأثير السلبي في التجارة الدولية بشكل عام، وإعطاء دفعة للقرصنة البحرية التي تنشط بشكل كبير في خليج عدن والبحر الأحمر.
ولفت إلى أن تنظيم القاعدة في اليمن يحاول استباق الزمن قبل أن يستكمل النظام اليمني الجديد قوته، نالذي يحظى بشعبية واسعة في البلاد، حيث يعيش التنظيم حالة من القلق والخوف، نتيجة التسارع في نقل السلطة واستعادة الدولة لقوتها وهيبتها، وأن هذا القلق القاعدي ترجم أخيرا عبر الإسراع في تنفيذ العديد من العمليات الكبيرة.
