كتب: محمود شاكر
عن حرب التصريحات بين الجانبين الأمريكي والأفغاني على خلفية أداء القوات الأمريكية في أفغانستان، أكد ريتشارد وايتز مدير مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد هدسون أن الولايات المتحدة تعودت على هذا الأمر وهو مستمر منذ عدة سنوات، ومن الممكن إعادته إلى مرحلة الانتقال عندما وصل فريق الرئيس أوباما إلى الحكم قبل توليه مهام منصبه رسميا وكان تشخيصهم آنذاك أن حامد كرازاي هو المشكلة وأن ضعف قيادته هي التي تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، وربما كان هناك حاجة إلى استبداله بشخص آخر وبالطبع لم يرق لكرازاي هذا الكلام.
وأكد أن تلك البداية هي التي تجعل كرازاي يخرج بهذه التصريحات بين الفينة والأخرى عندما يتحدث عن طالبان والهجمات، الأمر الذي يجعل أمريكا ترد بالمثل خاصة على مستوى الكونجرس، وهذه الأمور تحدث ثم تتراجع وهي عبارة عن تنفيس عن مشاعر الغضب، موضحا أن الأمر يختلف الآن عن إدارة بوش التي رأت في كرازاي الطفل المدلل وكانت تحبه وأيضا لا تعامله بأسلوب انتقادي مثلما تفعل إدارة أوباما الحالية.
وعن تأثير ما يحدث على الانتخابات الأمريكية أشار إلى أنه لا يستطيع تأكيد ذلك لأن هذه القضية مستمرة منذ ثلاث سنوات على الأقل وليس هناك جديد، وكذلك هذه الأمور لن تتمخض عن أية نتائج فكلا الطرفين يدرك أن عليه التعايش مع الآخر ولا يمكن استبدال كرازاي بشخص آخر وربما على أمريكا أن تقبل بهذا بالوضع.
أما عن تأثير هذه التصريحات على جدولة الانسحابات العسكرية من أفغانستان رأى وايتز خلال حواره لبرنامج \"ما وراء الخبر\" على قناة \"الجزيرة\" أنه لن يؤثر شيء على هذه الانسحابات، والسبب أن الولايات المتحدة مرت بهذه التجربة وأيضا عندما كانت هناك حوادث أكثر خطورة مثل الهجمات التي شنها الجنود الأفغان على الجنود الأمريكيين وما إلى ذلك رأى الحلفاء أهمية الالتزام بجدول الانسحاب، ومثل هذا التبادل للتصريحات لا يعتبر له نفس الأهمية، مؤكدا أن إدارة أوباما إذا بقيت في السلطة ستستمر في سحب القوات لينتهي الأمر بوجود نحو 20 ألف منها.
