كتب: فؤاد احمد
أوضح الكاتب والمحلل الروسي دميتري كوسيريف، أنه لا يمكن القول بأن النموذج الصيني للاقتصاد استنفذ قدراته بسبب تراجع النمو الاقتصادي الصيني في الفترة الأخيرة.
وقال إن ما حدث من تراجع خلال شهر مايو لم يكن إلا انخفاضا طفيفا ومع ذلك أدخل الرعب في قلوب الكثيرين، مؤكداً أن تصريحات وزير التجارة الصيني في قمة العشرين تشير إلى أن حجم التبادل التجاري ازداد نمواً في يونيو ولذلك فهي ليست أزمة بمفهومها الصحيح، إلا أنها تذبذبات ضئيلة تخيف الجميع، فأوروبا وأمريكا بحاجة ماسة إلى الاقتصاد الصيني إلى درجة لم تجعلهم يشعرون بالارتياح لأي إعاقة للاقتصاد الصيني.
وأضاف دميتري خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" المذاع على قناة روسيا اليوم أنه في حالة حدوث السيناريو الأسوأ في أوروبا فإنه بحسب تقديرات البنك الدولي سيفوق النمو الاقتصادي الصيني نسبة 8% على أسوأ تقدير والذي سيستمر على هذا المستوى لمدة عامين تقريباً، إما في حالة عدم حدوث أزمة اقتصادية أوروبية فقد يصل المؤشر في الصين إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي للصين، مما يؤشر إلى أن الاقتصاد الصيني في مأمن من الانهيار.
كما أوضح أن التهديد الأكبر للصين يكمن في إقالة الأيدي العاملة الصينية الموسمية والرخيصة الوافدة من القرى إلى المدن والحضر للعمل، والذين يقدر عددهم بما يزيد عن مائة مليون نسمة، وقد يؤدي الأمر إلى إسالة الدماء وحينها ستواجه الصين أزمة حقيقية تهوى بالبلاد إلى الهاوية، لذا فإن الأمر يتعلق بعقلانية السلطات المحلية في هذا الصدد.
