كتبت- آلاء وجدي
في إطار تقييمه للمشهد السياسي في \"تونس\"، أشار المحلل السياسي \"كمال بن يونس\" إلى أن أنصار الشريعة يبدون منقسمين، فبعضهم يحاول أن يؤجل المواجهة ويستعد لها ويراهن على عامل الوقت، وعلى تراكم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في \"تونس\" ما بعد الثورة، حيث تضاعف عدد العاطلين إلى أكثر من 2 مليون عاطل، وكذلك تأثير الأزمات الاقتصادية على \"تونس\"، لشن مواجهة أكبر وإسقاط حكومة النهضة، وفي المقابل فإن هناك مجموعة متشددة دينية قامت بالانقلاب على حكومة النهضة والقيام بتظاهرات واشتباكات.
وأشار – في حواره لبرنامج بانوراما على قناة روسيا اليوم – إلى أن هناك تيارات خمسة من داخل التيار الإسلامي متواجدة الآن على الساحة التونسية، فهناك التيار السلفي الجهادي، وهناك التيار السلفي العقلاني أو العلمي، وبين هذين التيارين هناك تيار مجهول الهوية فهو لم يكن سلفياً قبل الثورة، ولكن بعض الشباب تحول بعد الثورة إلى التيار السلفي، فضلاً عن وجود تيار يضم من خرجوا من السجون، والذين ينتمون إلى القاعدة في بلاد \"المغرب\" الإسلامي و\"أفغانستان\".
إلا أنه لفت إلى وجود تيار من أساتذة الجامعات يحاولون تشكيل تيار جديد يهدف إلى بناء دولة إسلامية معتدلة، وهذا التيار قد نجح في الحصول على أكثر من مائة ألف صوت.
من جانبه رأى \"فاسبلي كوزنيتسوف\" – الباحث في معهد الدراسات الشرقية – أن حركة النهضة تعاني من مشكلة ما، وهي محاولة الحركة الدمج بين كل الأطياف والأشكال، إلا أنه داخل حركة النهضة هناك تيار جديد بقيادة \"عبد الفتاح مورو\"، وهذا التيار له شعبية قوية داخل الحركة، ومن الممكن له أن في حالة انفصاله عن الحركة أن يشكل حزباً قوياً في \"تونس\"، ومن أهم مميزات هذا التيار أن أعضاءه سوف يسعون إلى تحقيق المصالح الأساسية لـ\"تونس\" بشكل عام.
كما أبدى قلقه إزاء الخطر الذي يهدد منطقة شمال أفريقيا، والمتمثل في السلاح الذي تم تهريبه من \"ليبيا\" إلى الدول الأخرى مثل \"مالي\" و\"نيجريا\"، وقد أدى إلى زعزعة الأمن في تلك الدول، ومن المؤكد أنه يؤثر على \"تونس\" أيضاً.
