كتب: محمود شاكر
أكدت المحامية ورئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي، أن عدم معرفة عبد اللّه القلاّل وزير الدّاخليّة التونسي السّابق بما يحدث بأقسام الشرطة والسجون ليس مبررا لعدم محاسبته. وأشارت إلى ضرورة محاسبة المسئولين في الوزارة في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي لأنهم ما زالوا ينعمون بالحرية في عهد الثورة. وأضافت أن التونسيين عانوا من انتهاكات لحقوق الإنسان من جانب النظام الأمني التونسي السابق لبن علي.
كما رأت خلال حوارها لبرنامج \"باريس مباشر\" المذاع على قناة فرنسا 24 الفضائية أن المدافعين عن حقوق الإنسان موقفهم موحد تجاه أي متهم الذي من حقه الدفاع عن نفسه ومحاكمته محاكمة عادلة، ولا يطالب هؤلاء المدافعون بمحاكمة المسئولين السابقين للتشفي منهم، مشيرة إلى أن القضاء التونسي عاش لعدة سنوات تحت الحكم الديكتاتوري، وبالتالي لا يمكن أن ينتقل إلى الاستقلالية بين عشية وضحاها، لذلك طالبت الحكومة باتخاذ خطوات قوية لإصلاح القضاء ليواكب مرحلة الثورة.
وأكدت أنه من الواجب على القلال تقديم أدلة إثبات براءته من كل التهم الموجهة إليه وخاصة قضايا التعذيب.
في حين أشار المحامي التونسي حسين الباردي إلى ضرورة إصلاح النظام القضائي التونسي لمحاسبة المسئولين التونسيين السابقين بنزاهة وحرية، وأكد أن هناك تدخلا من جانب السلطة التنفيذية في سلطة القضاء مما يؤثر على استقلالية القضاء.
كما طالب بتوفير شروط المحاكمة العادلة للمسئولين السابقين، وشدد على رفضه إطلاق وصف تصفية حسابات على محاسبة هؤلاء المسئولين، مع ضرورة محاكمة المخلوع بن علي على ما ارتكبه من مجازر في حق الشعب التونسي.
