[COLOR=blue]بقلم/عتيق الجهني[/COLOR]
لأنها (على قدر أهل العزم تأتي العزائم دائماً)…. كانت مطالب أهالي ينبع من (محافظ ينبع الجديد سعادة المهندس مساعد السليم) ذات أبعاد مترامية الأطراف اشتملت على تطوير المحافظة والعمل على الرُقي بها من جميع الجوانب ولعل الزيارات والمُباحثات التي نُشرت مؤخراً لسعادة لمحافظ ينبع مع الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال قد برهنت على أن عزائم هذا الرجل ستتوافق بحول الله مع طموح وأمال ينبع وسكانها .
لكن لعله من الأنسب أن أُسلط الضوء على تلك الإشادة ذات العُمق الرؤيوي من رجل إداري متمرس مثل سمو الأمير الملكي الأمير ( الشاب ) فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أل سعود حفظة الله حينما قال عن محافظ ينبع الجديد في زيارته الأخيرة لينبع ( إنه رجل يحب الإنجاز ولا يرضى إلا بالتميز في عمله ) ، وهو والله ما ينقص أي إداري ليحقق النجاح ومثل هذا التصريح قد أفرح كل أبناء ينبع إلا أن ثمة فئة كانت فرحتهم مُضاعفة خصوصا وأن تلك الكلمات جاءت من الأمير الشاب فيصل بن سلمان ( نعم إني أعني فئة الشباب ) .
ولأن الشباب هم عنوان نهضة الوطن وتقدمه سوف أكتب عن ما لم يحكِه المواطن لسعادة المُحافظ حول تلك الفئة والتي أجد أنها تنقسم في ينبع إلى ثلاث فئات فئة عاشقة للنجاح ولا ينقصها إلا الدعم من خلال منحهم الفُرص لنقش جهودهم ونثر طاقاتهم في ذاكرة الوطن وهم ولله الحمد كُثُر ، وفئة مخذولة مرّ على حصولهم على المؤهلات الدراسية سنوات طويلة دون أن يجدوا من يمد لهم يد العون لترجمة مابذلوا من أجله زهرة أعمارهم ونضجت عقولهم من خلال المقاعدالدراسية علماً ووعياً صنع منهم الشباب الأجدر ليصلوا لسوق العمل ، أما الفئة الثالثة فهي فئة مُحايدة قبلت بأعمال لا تتناسب مع مؤهلاتهم ولسان حالهم يقول ( شيئاً يسد الحاجة ) خيراً من إنتظار العون من الأخرين وهم أيضاً فئة كبيرة جداً منهم حارس الأمن براتب لايتجاوز ( 1200) ريال ومنهم العامل في أكثر من صنعة بلا فائدة تماماً كصحاب السبع صنايع ذو البخت الضائع فهم يكدحون وينافسون العمالة المنتشرة في مجتمعنا فتارةً تجدهم في سوق الخضار يحاولون مُجارات العنصر الأجنبي لكن ومن واقع ملموس دائماً ما تنالهم الخسارة ويفشلون في فك الاحتكار الأجنبي لذلك العمل ، وتارةً تجدهم يعملون من خلال مركباتهم الخاصة ليحصلون في نهاية يوم شاق على مبلغ لايكاد يملء خزان الوقود لمركباتهم وتارةً تجدهم يعملون في الأعمال الموسمية وهي في ينبع قليلة لاتذكر ؛
ياسعادة المحافظ إن فئات الشباب أعلاه والذين يشتركون في هم واحد ( هم البحث عن الوظيفة ) يشتركون أيضاً في طريقة إزاحة ذلك الهم من خلال تنسيق شخصكم الكريم مع مسؤولي التوظيف في الشركات الصناعية في ينبع أتحدث بالتحديد عن ( أرامكو ؛سابك ؛ إبن رشد ؛ كرستال ناتبت ) وبقية الشركات الصناعية الأخرى …فقد كان قبل سنوات هناك زوّار للميدان التعليمي ( بالتحديد لطلاب الثانوية العامة المقبلين على التخرج ) من جانب تلك الشركات لإكتشاف المواهب وإستقطابهم لسوق العمل باكراً في تلك الشركات ومازلت أذكر جيداً أن شركة أرامكو السعودية بالذات كانت تزور القرى وتصل لأماكن بعيدة لتبحث عن الشاب المؤهل وتستقطبه ولكن للأسف في الأونة الأخيرة ماعُدنا نسمع بمثل تلك الجهود ؛ ولاشك أن مثل تلك الزيارات سوف تؤتي اُكلها من خلال الحد من نسبة البطالة التي وصلت لرقم مخيف في ينبع ومن جانب أخر هي استثمار لطاقات شباب الوطن فيما يعود على الوطن بمزيدٍ من الرقي وإستكمالاً لمزيدٍ من النجاحات التي تشرق يوماً بعد آخر في كل ربوع مملكتنا الحبيبة ولله الحمد .
أخيراً ياسعادة المحافظ مساعد السليم يكفي أن تعلم أنه منذ خمسة عشر عاماً مضت لم يتحقق في ينبع ذلك الشيء الذي يستحق أن يبقى في الذاكرة أو تتعاقب الأجيال على الحديث عنه بل ولا تتجاوز الإنجازات المحققة طابع الروتين الذي هو بلا شك أقل مما يتطلع له المواطن في ينبع ؛ ولأني ياسعادة المهندس قرأت ماتشرفت بالوصول إليه من معلومات عن سيرتكم العطرة فإني لمست في جانب شخصيتكم التميز والبُعد عن تحقيق الأهداف العادية بل وجدتكم تحرصون على أن يكون إسمكم سبّاقاً للبذل والعطاء في كل مايصبّ في مصلحة المواطن وهو والله ما ينقصنا ونتمنى أن نجده واقعاً من خلال الأيام القادمة ؛ وإن كان من حًلم أختم به مقالي هذا و أتمنى أن يتحقق على يديكم بجوار ( مُساعدة شبابنا في إيجاد الوظيفة من خلال الكم الهائل من الشركات الصناعية في ينبع) لن يكون لدي حلم إلا ( تأسيس جامعة ) تخدم أبناء وبنات ينبع وهو بلا شك أحد الأحلام الكبيرة التي ننتظرها منذ سنوات طويلة
[email protected]
محافظ ينبع ورؤية استشرافية للمستقبل
