محليات

محاضرة جماليات القناع والأصوات بالقصيدة السعودية

البلاد – بخيت الطالع
جماليات القناع وتعدد الأصوات في القصيدة السعودية كانت عنوانا لمحاضرة الدكتور حمدان الحارثي عضو هيئة التدريس بكلية العلوم والآداب بجامعة الباحة / بلجرشي والتي أقيمت في القاعة الكبرى ، وبحضور نخبوي من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والمهتمين بالشأن الثقافي ، وأدار المحاضرة الدكتور عبدالله العمري رئيس قسم اللغة العربية .
وتحدث المحاضر عن التجربة الشعرية السعودية وأهميتها ، ثم أفرد وقتا لتحرير المصطلحات ( القناع / تعدد الأصوات / التناص / الذات ) كما تحدث عن تقنية القناع وفرق بينها وبين الرمز والتناص ، ثم انتقل إلى مجموعة من النماذج التطبيقية (القصيبي / سحيم ، والطبيعي / الصعلوك ، و عبدالله ثابت / لوركا ، وحمد الفقيه / على طريقة لوركا ، والدميني في معلقة الطائر الجاهلي).
وأشار إلى أن توظيف القناع تنوع بين النماذج وتعددت وظيفته وكانت الذات الشاعرة تتخلى عن صوتها لذات شاعر آخر لمواجهة المؤسسي السلطوي , الذي يتخذ أشكالا كثيرة كسلطة المؤسسة الرسمية والقبيلة والأسرة وسلطة اللغة وسلطة المتلقي .. إلى آخره , وأشار أن شرط الورقة في النماذج هو أن تتقنه الذات الشاعرة بذات لشاعر آخر .
وأضاف أن القناع يفضي بداية لوجود صوت آخر وهو مايؤدي لتناسل الأصوات وتعددها بحسب ( باختين ) الذي استخدم هذا المصطلح كبديل عن البليفونية .
كما تحدث حول تقنيات النص الشعري الحديت وكون القناع جزءا من الرمز وأنه ليس التقنية الوحيدة لإنتاج المعنى ، ولكنه يفي بالهدف منه للهرب من المساءلة للسلطوية بكافة أطيافها ، كما يسمح القناع باستثمار الطاقة الكامنة في الشخصية ( القناع) بتأريخيتها وصورة الذهنية لدى المتلقي وجميع حمولاتها (الإبستيمولوجية) وبالتالي استنطاقها واسقاطها على الواقع.وأضاف أن تخلي الذات الشاعرة عن الأنوية لصالح ذات شاعر آخر ، وهو كسر للغنائية التي وسمت القصيدة العربية باستمرار ، كما أفسح القناع للصوت الدرامي كطريق لتجاوز استاتيكية النص.
وقد جذبت المحاضرة الجميع وقام البعض بتصويرها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي النهاية تداخل عدد من الحضور وأجاب المحاضر عن مداخلاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *