محليات

مجمع الفقه الإسلامي يحذر شباب الأمة من الفكر المنحرف وأهل الغلو

جدة- واس
أوضح مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي ،أن الأصل في علاقة الأمة المسلمة بغيرها من الأمم السلم، وأن سبب القتال في الإسلام العدوان لا المخالفة في الدين ، وأن الجهاد في معناه العام ” بذل كل جهد مشروع لإعلاء كلمة الله ، وتبليغ رسالة الإسلام الوسائل المادية والمعنوية كافة، ونشر العدل والأمن والرحمة في المجتمعات البشرية.
وأبان المجلس في دورته الثانية والعشرين التي عقدت بدولة الكويت، خلال الفترة من 2-5 جمادى الآخرة الجاري، الموافق من 22-25 مارس الحالي ، أن الجهاد نوعان ” جهاد الطلب ، وهو الذي يهدف إلى حماية حرية نشر الدعوة ، وإزالة العوائق أمامها ، كما يهدف إلى الدفاع عن المستضعفين والمضطهدين بالأرض، وفق ضوابط ،وشروط حددها الفقهاء تحقيقاً للمصلحة ودرءاً للمفسدة ، وغايتة ومقصده ، تبليغ رسالة الإسلام، دون إكراه للناس على الدخول فيه، إستنادا إلى قوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) .
وأشار إلى أن في ظل الظروف المعاصرة ، على الدعاة اليوم الإفادة من الاتفاقيات ، والمعاهدات الدولية ، التي جعلت العالم دارعهدٍ، تسمح فيه الدول بالتنقل ، وإطلاق الحرية في تبليغ الدعوة ، وإستخدام مختلف الوسائل الحديثة، ووسائل الاتصال المعاصرة للدعوة، وتبليغ رسالة الإسلام بمختلف اللغات وفي مختلف المجتمعات ، مؤكداً في ذات السياق على الثوابت الشرعية التي سبق وأن أصدر فيها قرارات وتوصيات، من وجوب إعداد العُدّة وتقوية الجيوش في العالم الإسلامي ، وإمدادها بالعتاد وأسباب القوة التي يجب السعي لامتلاكها حفظاً للأمة.
وأفاد المجلس أن النوع الثاني ، جهاد الدفع ، وهو ما يفرضه واجب الدفاع الشرعي المقرر إذا حدث إعتداء على الأمة ، أو المجتمع ، أوالدين أو الوطن ، أو الأفراد ، ويزول حكمه ، بزوال الاعتداء ، وخروج العدو من بلاد المسلمين، إستناداً إلى قول الله تعالى: (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) .
وحول تفاقم ظاهرة الجرأة على تكفير المسلمين ، والتسرع في إطلاق حكم الردة على الأفراد والمجتمعات والدول والحكومات دون مراعاة لأصول الشريعة ومقاصدها وقواعدها ، أكد المجلس بعدم جواز تكفير أي فئة من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله ، وأركان الأيمان وأركان الإسلام، ولا تنكر معلوماً من الدين بالضرورة ، والتأكيد بشأن الحرية الدينية في الشريعة الإسلامية ، من حيث ، أبعادها وضوابطها، والمتضمن الحكم بأن الفتوى بالردة أو التكفير مردها إلى أهل العلم المعتبرين مع تولي القضاء ما أشترطه الفقهاء وإزالة الشبهات ، محذراً من خطورة المحاولات التي تتجه إلى نسبة التكفير إلى طائفة من طوائف المسلمين وإلصاقه بها، فضلاً عن تكفير الصحابة ، وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين ، أو التقليل من مكانتهم وتقديرهم. وأوصى المجمع بعقد ندوات ، ولقاءات تبحث ، مسألة الولاء والبراء ، وحديث الفرقة الناجية، وما بُني عليه من نتائج ، والتكفير لعدم التطبيق الشامل لأحكام الشريعة الإسلامية.
وحذر المجمع شباب الأمة من إدعاءات أصحاب الفكر المنحرف وأهل الغلو، مطالبا توجيه الشباب إلى العلم النافع ، وعلماء الأمة ودعاتها ، التواصل مع الشباب ، والقيام بمسؤولية الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق المنهج الوسطي ، متمنيا على الحكومات والدول توفير الوسائل وتذليل العقبات للتواصل مع الشباب وتوجيههم الوجهة الصحيحة من قبل علماء الأمة وقادة الفكر والرأي فيها ، والإستفادة من التجارب الناجحة في بعض الدول في محاورة أصحاب الفكر الضال، كما هي تجربة “المناصحة” في المملكة العربية السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *