الرياض – البلاد
أوضح مجلس هيئة حقوق الإنسان أن ذكرى اليوم الوطني الـ 83 للمملكة تمثل وقفة تأمل لمواطني هذه البلاد المباركة ،يستعيدون فيها ذكرى التوحيد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – والمراحل التاريخية العظيمة التي جسدت وحدة وتلاحم القيادة مع الشعب، وهو ما سار عليه أبناؤه الملوك البررة من بعده بمواصلة النهج القويم المستمد من كتاب الله وسنة رسوله الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ والعمل على أمن وإزدهار البلاد في المجالات كافة .
وأكد المجلس في تصريحة لوكالة الأنباء السعودية بهذه المناسبة أن هذه الذكرى وهي تحل علينا في كل عام تجعلنا نتوقف أمام المنجزات التنموية والإنسانية الكبرى التي تشهدها المملكة كل عام، التي تؤكد أهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وحكومته الرشيدة بأن يلقى أبناء هذا الوطن الحياة الكريمة اللائقة بهم.
وأبان المجلس أن أهم ما عزز ركائز هذه الدولة هو اللحمة بين قيادة هذه البلاد وشعبها الأبي التي لا تنفك عراها، فلقد تأسست هذه البلاد على التقوى ومبادئ الإسلام العظيمة والتقاليد العربية الأصيلة، حيث دأبت المملكة منذُ عهد مؤسسها ـ رحمه الله ـ وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – على السير وفق منهج وطني خالص مستمد من الشريعة الإسلامية قائم على تعزيز مبادئ العدل والمساواة وتعميقها بين أفراد المجتمع، وكفالة الحقوق والحريات المشروعة.
وأفاد مجلس الهيئة أن من أهم أولويات الدولة هو حماية حقوق الإنسان، وفق احكام الشريعة الإسلامية تنفيذاً لما ورد في النظام الأساسي للحكم , منوهاً بما يتمتع به الإنسان في المملكة مواطناً ومقيماً من رعاية واهتمام في هذا العهد الميمون، حيث تشهد المملكة منجزات عظيمة على كافة الأصعدة ، لافتاً الأنتباه إلى ما قدمه قادة هذه البلاد على مدى التاريخ من خدمات جليلة وعظيمة للمقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها الاهتمام بالحرمين الشريفين والاهتمام بخدمة ورعاية قاصديهما، إضافة إلى تنفيذ مشروعات توسعة هائلة في الحرمين الشريفين، إذ شهد عهد خادم الحرمين الشريفين أكبر توسعة للحرمين الشريفين في التاريخ.
وأشاد مجلس الهيئة بالقرارات التي تؤكد على نهج المملكة المستمر في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، حيث صدر هذا العام نظام الحماية من الإيذاء، الذي شكل نقلة نوعية في مجال الحماية من الإيذاء، والإسهامٍ في حفظ كرامة الإنسان، إضافة إلى صدور لائحة العمالة المنزلية التي تضمنت 23 مادة التي جاءت موضحة لحقوق وواجبات العمالة المنزلية ومن في حكمهم، التي اتت مكملة للعديد من الأنظمة التي تسهم في حفظ كرامة وحقوق الإنسان .
وبين مجلس الهيئة أنه في هذا العام تم إصدار تقرير الهيئة الذي حظي بشرف موافقة خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – إذ تضمن التقرير خطة وطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المملكة عبر 73 توصية، كما تناول التقرير جهود المملكة في حقوق الإنسان، إذ اتسمت السنوات الأخيرة بمنجزات عدة في المجالات كافة، ولعل أبرزها الأوامر الملكية التي أطلقها خادم الحرمين الشـريفين – حفظه الله – لخدمة المواطن وتهيئة سبل الحياة الكريمة له، وضمان أفضل الطرق لمشاركته في جهود بناء الوطن والإسهام في مسيرة النماء والرخاء.
وأكد مجلس هيئة حقوق الإنسان أن سعي المملكة لتعزيز حقوق الإنسان لم يقتصر على المستوى الوطني، وإنما تجاوزه إلى المستوى الدولي، فقد لاقت مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الديانات والثقافات صدىً وتفاعلًا إيجابيًّا في الأوساط السياسية والدينيّة والفكرية على المستوى الدولي الذي توج بإنشاء مركز الملك عبدالله للحوار في فيينا ، كما أن المملكة تحرص على التعاون وبناء شراكات مع المنظمات الحقوقية الدولية كالمفوضية السامية لحقوق الإنسان للعمل على تنفيذ برامج وأنشطة متخصصة من أجل تعزيز حقوقه الإنسان ونشر ثقافته في المملكة.
وأكد المجلس أنه ورغم الأوضاع والتحديات التي تمر بها المنطقة؛ إلا أن المتابع يلحظ الأمن والاستقرار والرخاء الذي تعيشه المملكة ولله الحمد، ولم يكن ذلك ليتحقق إلا بفضل الله تعالى ثم بجهود السياسة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ،وحرصها على بناء إنسان هذا الوطن وتطوير كل ما يتعلق بحياته من جميع النواحي بما يكفل تعزيز الوحدة الوطنية ويضمن أمن واستقرار هذا الوطن ، وتبنيها للآليات الكفيلة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان بما يحقق حياة كريمة للمواطن والمقيم، ويدفع بعجلة التنمية الشاملة والمتوازنة.
وشدد المجلس في ختام تصريحة على أن حقوق الإنسان تمثل للمملكة رسالة ارتبطت بتعاليم الدين والإسلامي حيث شرُفت المملكة بأن يكون كتاب الله وسنة نبيه هو دستورها ومصدر انضمتها وتشريعاتها في جميع النواحي، فالشريعة الإسلامية حفظت الحقوق والواجبات كافة للجميع على حدٍ سواء .
