الأرشيف محليات

مجلس الأعمال السعودي الفرنسي يبحث توسيع فرص التجارة والاستثمار بين البلدين

باريس – واس
ترأس معالي وزير التجارة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أمس الاجتماع الـ34 لمجلس الأعمال السعودي الفرنسي الذي عقد في فندق الفورسيزون في باريس، وذلك بحضور معالي وزير التجارة الدولية الفرنسي تومس توفين، ومعالي محافظ هيئة الاستثمار عبداللطيف بن أحمد العثمان، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال السعودي الفرنسي من كلا البلدين.
وألقى معالي وزير التجارة كلمة أكد خلالها أن المملكة وفرنسا يتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية كبيرة جدًا، عززها العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، مما حفز رجال الأعمال لبذل المزيد من الجهد لتوسيع المبادلات التجارية وإقامة مشروعات استثمارية تعود بالنفع لصالح الشعبين الصديقين.
وأفاد معاليه أن المملكة حريصة على دعم وتطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين من خلال آليات مناسبة تساعد على تحقيق ذلك متمثلة في اللقاءات والاجتماعات بين أصحاب الأعمال، وإقامة المعارض المشتركة، والمنتديات ذات الصلة لتعزيز التبادل التجاري، وإيجاد بيئة فاعلة بين القطاع الخاص واقتناص الفرص المتاحة، والإسهام في دعم اقتصاديات البلدين.
وأشار معاليه إلى أن اللجنة المشتركة بين البلدين سوف تجتمع في شهر أكتوبر المقبل، لتحقيق المصالح التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين، وستشارك المملكة خلال تلك الفترة في معرض سيال الدولي في باريس عن طريق هيئة تنمية الصادرات السعودية.
ولفت معاليه النظر إلى أن المملكة تتمتع بقاعدة صناعية جيدة في مجالات متعددة، وقطعت خطوات متقدمة في صناعة البتروكيماويات، والأغذية، والأسمدة، والحديد، والإسمنت، وغيرها من الصناعات التي وصلت إلى مختلف أرجاء العالم.
وبين معالي وزير التجارة أن المملكة تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، كالطاقة، والبتروكيماويات، وتحلية المياه، والخدمات المالية، من خلال تقديم تسهيلات جيدة في هذا الجانب، وإضافة تعديلات جوهرية لدعم الاقتصاد الوطني شملت جوانب متعددة منها ارتفاع الموارد المالية التي دعمت المشاريع الإنمائية في قطاعات التعليم، والصحة، والنقل، والإسكان، وتنوع الاستثمارات الأجنبية القادمة للمملكة، ودخول المملكة كعضو في مجموعة العشرين.
ودعا معاليه في ختام كلمته المستثمرين من الفرنسيين في القطاعين الحكومي والخاص لإقامة منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الثاني في المملكة في مطلع 2015م، يصاحبه معرضا عن الصناعات الفرنسية المختلفة.
من جانبه، استعرض معالي وزير التجارة الدولية الفرنسي تومس توفين، في كلمة له متانة العلاقات السعودية الفرنسية في مختلف المجالات، خاصة في المجال الاقتصادي، وقال: إن فرنسا مهتمة للغاية بالمملكة التي تعد الشريك القوي بالنسبة لها، نظير دورها الريادي في المنطقة، وتميز اقتصادها.
ونوه معاليه بمكانة المملكة التي تعطي الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تتعرض للاضطراب، مشيدا بقوة الاقتصاد السعودي وبمناخها الاستثماري الذي يرغب المستثمرين الدخول فيه، علاوة على قوة في النظام المصرفي لديها.
وقال معاليه: إن فرنسا ترغب في التعاون مع المملكة في مجالات الاستثمار بالنقل، والمياه، والكهرباء، والطاقة، والصحة، والصناعات الغذائية، وتدعو في الوقت ذاته المستثمرين السعوديين إلى الاستثمار في فرنسا في القطاعات التي تزيد من حجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين.
بدوره دعا معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف بن أحمد العثمان، المستثمرين ورجال الأعمال الفرنسيين إلى الاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها المملكة، مؤكدا أن الشركات الفرنسية مرحب بها في المساهمة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي نشهدها المملكة حالياً.
وعدّد معاليه أمام حضور اللقاء مزايا ومقومات مناخ الاستثمار في السعودية وما يحققه الاقتصاد السعودي من نمو وازدهار مضطرد، مبينا أن نسبة معدل النمو الاقتصادي السعودي بلغت 6.5 سنوياً، وعدّ الاقتصاد الثالث الأسرع نمواً في مجموعة دول العشرين، كما بلغت نسبة الاستثمار الكلي 21% من الناتج المحلي الإجمالي « GDP» ، 52% منها عبر القطاع الخاص.
وأضاف معاليه أن متوسط الإنفاق الرأسمالي السنوي في المملكة بلغ حوالي 67 مليار دولار أميركي، في حين وصل الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 745 مليار دولار وهو أعلى مستوى له على مدى العشر سنوات الماضية، حيث تضاعف ثلاث مرات، مما أدى إلى تصنيف الاقتصاد السعودي في المرتبة 19 دوليا وفقا للبنك الدولي.
وبين أن المملكة من بين أكثر الاقتصادات القوية التي تقدم فرصا استثمارية فريدة لأولئك الذين لديهم رؤية استراتيجية ونظرة بعيدة المدى، بالإضافة إلى أنها تتمتع المملكة بموقع متميز في منطقة الشرق الأوسط حيث تسهل الوصول لـ 300 مليون مستهلك، وتشهد عددا من المشاريع بمليارات الدولارات في مختلف المجالات التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية بأسرع وقت ممكن، تتراوح في المعدل المتوسط ما بين 60- 70 مليار دولار من النفقات الرأسمالية سنويًا.
ولفت معالي المحافظ النظر إلى أن الساحة الاقتصادية في المملكة شهدت تحولًا كبيرًا ومستمرًا حيث بلغ متوسط معدل نمو القطاع غير النفطي 7.8? سنويًا، أي ما يقارب أربعة أضعاف المعدل المسجل في العقدين الماضيين، كما شهدت نموا في جميع القطاعات مثل: الطاقة الكلاسيكية والخدمات، والمواد الكيميائية التحويلية، وغيرها من القطاعات التي تعد ذات أهمية عالية في الوقت الحاضر، مثل : الرعاية الصحية، وقطاع علوم الحياة، وتقنية المعلومات، والنقل والخدمات اللوجستية، ومواد البناء، والهندسة والأسواق الاستشارية.
وأفاد أن الهيئة العامة للاستثمار تعمل باستمرار على تحسين خدماتها للمستثمرين، مبينا أن متوسط المدة المعاملة للحصول على تراخيص جديدة في الهيئة العامة للاستثمار هو 16 يوما ويوم واحد لتجديدها، ومؤخرا يمكن الحصول على ثلاث تراخيص خلال 5 أيام فقط، علاوة على أن متوسط الوقت لتسليم الأراضي الصناعية يتراوح ما بين شهر إلى شهرين، ويتم العمل على تحسين عملية إصدار التأشيرات لرجال الأعمال الزائرين في غضون 48 ساعة.
أما رئيس الغرف التجارية في المملكة الدكتور عبدالرحمن الزامل، فقد سلط الضوء في كلمته على اهتمام المملكة بتنوع اقتصاداتها أمام الاستثمار الأجنبي، ودعم ذلك من خلال فتح السوق السعودي للمستثمرين الأجانب عبر المؤسسات المالية المتخصصة المقرر العمل به في النصف الأول من العام الميلادي المقبل، واعتماد الشروط الجديدة للترخيص للمستثمر الاجنبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *