محليات

مجلة الحج والعمرة .. تعانق ساعة مكة .. وترصد هدير القطارات وصمت المتاحف

جدة – بخيت ال طالع الزهراني
صدر عدد شهر رجب 1437هـ من مجلة الحج والعمرة بمحتوى يأخذ القارئ الكريم في رحلة اطلاع شيّقة عنوانها الأبرز (التطواف بين الماضي والحاضر)، لما تضمنه من عدة موضوعات مازجت بين أزمنة متباينة، ليشبع نهم المتطلعين إلى محتوى ثقافي دسم ومتنوع.
وكما جرت العادة.. صدّرت المجلة صفحاتها بكلمات مضيئة لخادم الحرمين الشريفين، وهي رسالة مقتضبة في عباراتها عميقة في معانيها، شدد من خلالها ـ حفظه الله ـ على أهمية الاستمساك بالوحدة الوطنية والتصدي لدعاوى نشر الفتنة، مؤكداً على دور وسائل الإعلام في هذا الخصوص.
وعبر افتتاحية العدد يبشر الدكتور بندر حجار بأن الرؤية الواضحة لمنظومة العمل في وزارة الحج والجهات ذات العلاقة بخدمة ضيوف الرحمن، والمبادرات التي يتم تنفيذها بتوجيهات القيادة الرشيدة، ستؤتي ثمارها ـ قريباً ـ مزيداً من الخدمات المتطورة المفضية إلى التيسير على المعتمرين والحجاج والزوار، وهو الهدف نفسه الذي تصوّب نحوه لقاءات معاليه الدورية بمسؤولي الحج في الدول الإسلامية والتي عكس العدد جانباً منها، ورصد أيضاً بعض أنشطة الوزارة مثل تكريم المشاركين في برنامج القائد المتكامل.
ودار موضوع الغلاف حول تاريخ ساعة الحرم المكي التي أنشئت أولاً على سطح مبنى الحميدية المجاور، ثم خلفتها بعد ثمانين عاماً تلك الساعة الفريدة بوقف الملك عبدالعزيز.. وفي محور آخر تناول موضوع العدد أهمية الوقت بالنسبة للمسلم، معنوناً بالتساؤل: (هل ما زال وزنه ذهباً؟).
أما ملف العدد فقد تناول نقل الحجاج ووسائله قديماً وحديثاً، وشمل موضوعات (دروب الحج القديمة)، (من الجمال إلى القطار)، إضافة إلى تحقيقات صحفية رصينة حول مشروعات النقل بوزارة الحج والنقابة العامة للسيارات، كما تطرق الملف إلى سكة حديد الحجاز، معرّفاً بأصل نشأتها وتنفيذها وحتى توقف الخط عن العمل وذلك تحت عنوان (من هدير القطارات إلى صمت المتاحف).
وفي لفتة بارعة، تواصل المجلة تسليط الضوء على الشعوب والأقليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم، فاستعرضت واقع المسلمين في فنلندا.
وكان شهر عدد رجب نافذة ملائمة ليطل من خلالها قلم الأستاذ عبدالله أبكر للتذكير بما عرف قديماً بـ(الركب المكي)، وهو تعبير عن زيارة أهل مكة المكرمة لمسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام في أول جمعة من شهر رجب.
وكذلك حفل العدد بإسهامات أقلام متميزة على مستوى العالم الإسلامي، حيث يطالع القارئ الكريم مقالات الدكتور محمد عمارة والدكتور بكري شيخ أمين والدكتور تنيضيب الفايدي والدكتور إبراهيم نويري، إلى جانب موضوعات متنوعة أخرى من بينها (سجلات وثائقية تؤرخ للأدلاء في العهد السعودي) وهي سلسلة يكتبها الدكتور يوسف حوالة.
وضمن باب (وجوه) سيطلع القرّاء على إجابة لتساؤلين مهمين حول مغني البوب العالمي كات ستيفن المعروف حالياً باسم يوسف إسلام بعد أن عرف طريق الهداية؛ أولهما: ما الذي دعاه لدخول الإسلام، والآخر (لماذا ما زلت أحمل قيثاراً؟) وهو نفسه العنوان الذي اختاره لكتاب ألفه.
وفي الصفحة الأخيرة من القسم العربي بالمجلة نطالع مقالاً بعنوان (الحج.. وصياغة التاريخ الإنساني) بقلم رئيس التحرير الأستاذ طلال قستي، الذي يشير إلى دور الرحلة الإيمانية للديار المقدسة في نشر الإسلام حول العالم، مستدلاً باطراد نمو أعداد الحجاج من الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المعلوم أن المجلة تحتوي ـ إلى جانب القسم العربي ـ على قسم باللغة الإنجليزية، كما يجدر بالذكر أنها صدرت في مثل هذا الشهر من عام 1366هـ في عهد الملك المؤسس ـ طيب الله ثراه ـ وتوزع داخل المملكة وخارجها، ويشرف عليها معالي وزير الحج الدكتور بندر حجار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *