كتبت: آلاء وجدي
مسألة سفر المرأة دون محرم في وجود رفقة آمنة اختلف فيها العلماء، فمنعها الجمهور عملاً بأصل الأحاديث التي أتت بالمنع، واستثنى بعض العلماء خروجها لحج الفريضة مشترطاً الرفقة الآمنة، وهناك من العلماء من أجاز لها السفر مطلقاً في حال وجود الرفقة الآمنة، لذلك أثارت فتوى لأحد الشيوخ على \"تويتر\" باسم \"محمد الشنار\" عن تحريمه لسفر المرأة السعودية إلى مدينة \"دبي\" الإماراتية، موجة من الجدل والتعليقات على موقع التواصل الاجتماعي \"فيس بوك\".
وفي البداية أكد \"أسامة الأميري\" أن أساس تحريم سفر المرأة هو الخوف عليها من الاعتداء على شرفها، خصوصاً في وسائل النقل القديمة، أما الوسائل الحديثة مثل الطائرة فالمدة في الغالب يسيرة، ولا يستطيع أحد الاعتداء عليها لوجود الطاقم والناس من حولها.
وأشار \" ثابت القيسية\" إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر بلا محرم، سواء كان السفر قربة وطاعة لله كالحج وزيارة الوالدين وبرهما، أو سفراً مباحاً لغير ذلك من الأغراض، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ، إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ).
وقالت \"Shada Mohammed\": لا يوجد وجهة حلال وأخرى حرام، \"المعنى على النية\" يأثم من يسافر لـ\"مكة\" بقصد السرقة، ويؤجر من يسافر لـ\"بانكوك\" بقصد الدعوة.
كما رأى \"طراد الأسمري\" أن السفر محل تعب ومشقة، والمرأة لضعفها تحتاج لمن يؤازرها ويقف إلى جوارها، وقد ينزل بها ما يفقدها صوابها، ويخرجها عن طبيعتها، في حال غياب محرمها، وكتب: هذا مشهد معلوم اليوم لكثرة حوادث السيارات وغيرها من وسائل النقل.
وأوضح \"حسن الحارثي\" أن سفر المرأة بمفردها يعرضها للإغراء والمراودة على الشر، لا سيما مع كثرة الفساد، فقد يجلس إلى جوارها من لا يخاف الله، ولا يتقيه، فيزين لها الحرام.
كما بين \"بدر العامر\" أنه من الضروري أن يصاحب المرأة محرماً في سفرها؛ لأن الهدف من وجود محرم حفظُها وصيانتها والقيام بأمرها، والسفر عرضة لوقوع الأشياء الطارئة بغض النظر عن المدة.
واعتبر \" Bassem Sabry\" أن السفر بدون محرم يجوز بشروط يمكن منها أمن الفتنة كرفقة نساء، وأمن الطريق، وغير ذلك.
وشدد \" Hammam Farouk\" على أن ما حرم لذاته لا يباح إلا للضرورة، أما ما حرم لسد الذريعة فيباح للحاجة، ولا ريب أن سفر المرأة بغير محرم حرام سدًا للذريعة.
ونوه \"ناظم القحطاني\" بأن السفر في عصرنا، لم يعد كالسفر في الأزمنة الماضية، محفوفاً بالمخاطر لما فيه من اجتياز الفلوات، والتعرض للصوص وقطاع الطرق وغيرهم، بل أصبح السفر بواسطة أدوات نقل تجمع العدد الكثير من الناس في العادة، كالبواخر والطائرات، والسيارات الكبيرة، أو الصغيرة التي تخرج في قوافل.
