أبت الظروف إلا أن يكون المعلم طرفا في كارثة عروس البحر،أبى الطامعون بحكم خيانة ضمائرهم إلا أن يكيلوا المزيد من المعاناة لهذا المعلم.. معلم الأجيال وكأنه ينقصه ذلك فكم من معلم ومعلمة فقدا المنزل والأهل والجيران خلال الكارثة التي فجعت البلاد في أجمل أيام العيد وانتهى الأمر ولا ينفع البكاء على ما فات بل العقل يقول لنستفيد مما حصل ولننقذ ما يمكن انقاذه بعد محاسبة المخطئين.والسؤال المهم الذي أود طرحه ما دمت اتحدث عن المعلم أو المعلمة ماذا قدمنا لها من عون خاصة من الناحية النفسية؟ هل نكتفي بإرسالها لإثبات حضورها في احد المدارس القريبة منها وحسب اختيارها؟ ألم يكن من الأفضل مراعاة لنفسيتها تحديد بعض المقرات الرئيسية ونقوم بوضع برامج معينة لها فمن المؤكد أن بعضهن فقد احباؤه او ان البعض حتى انطمر مع من انطمر تحت المياه والرمال، الكثير منهن عانى اثر ما خلفه السيل من فوضى لا نرى بعدها الا جهد ولاة الأمر للم الشمل واصلاح الأمر ولا نسمع الا عبارات المسؤولين عن الكارثة تلك العبارات التي لا تتفق مع الاحداث والحقائق واسباب النكبة فالبعض يحاول التنصل من المسؤولية والقائها على عاتق المسؤول الآخر. تعددت الأسباب ووضحت الأمور وتعرض الكثيرون للتحقيق ونجا البعض من العقاب الا من عقاب رب العباد فلتنم ضمائر المفسدين حتى حين، انا حقيقة لا اشعر اننا قدمنا لزملائنا ما يخفف عنهم مصابهم فليس حلا ظريفا في رأيي توجيههم إلى أي مدرسة لاثبات حضورهم هل هذا هو المهم في مثل هذه الظروف؟ البعض تذمر من الوضع حسب علمي فليس حلا ركن هذه الفئة بدون عمل يشعرهم بقيمتهم برأيي الشخصي هناك حلول افضل فقط لنأخذ برأي البعض من اصحاب الأفكار النيرة ولنضع الأمر في بوتقة واحدة تعطي المعلم قيمته فكفاه ما مر به قبل الأربعاء الحزين .. هو لا يريد المزيد من الاحباط.
خديجة الرشيد – جدة
