كتبت: ألاء وجدي
بين الأستاذ المختص في تاريخ العالم العربي المعاصر عادل اللطيفي، أن الحكومة التونسية اختارت شخصيات غير مهتمة بتطوير منظومة الإعلام بالبلاد، موضحاً أن هناك سوء نية لدى الحكومة لإصلاح الإعلام بجعله موجهاً لتحقيق مصالحه.
وأضاف اللطيفي خلال حواره لبرنامج \"باريس مباشر\" المذاع على قناة فرنسا 24: أن العلاقة بين الحكومة التونسية المؤقتة والإعلاميين تشهد حالة من التوتر، مؤكداً أنه لا يمر يوم واحد دون أن تسجل فيه حالات اعتداءات جديدة على الصحافيين.
واتهم الحكومة التي تهيمن عليها حركة النهضة الإسلامية بسعيها إلى تركيع وتدجين الإعلام بواسائل مختلفة تترواح بين الترهيب والترغيب.
كما رأى أن الحكومة التونسية تكرس موجة من المزايدات والمساومات في الساحة الإعلامية التونسية، في مسعى لشراء ذمم بعض الصحافيين المتميزين.
وأكد أن السلطة التونسية مصرّة على مواصلة سياسة تعيين المسؤولين على وسائل الإعلام، من دون الرجوع إلى المنظمات المهنية والنقابية، واعتبر أن هذه السياسة تهدف إلى محاولة تطويع الإعلام، لإخضاعه والسيطرة عليه.
وأشار إلى أن إصلاح منظومة الإعلام التونسي تنبثق من تنقيح الفصول في القانون التونسي، التي تعطي المحاكم العسكرية صلاحية محاكمة المدنيين، وطالب الرئيس التونسي بإلغاء القوانين التي تُجرّم التشهير، وضمان التطرق إلى التشهير بطريقة مناسبة في القانون المدني.
وبين أن التعتيم على التعيينات على رأس وسائل الإعلام وأن السلطات التونسية تستخدم أساليب في التعيين تعيد للذاكرة طرق النظام القديم، لافتا إلى أن هذه التعيينات تقدم دليلاً آخر على أن الحكومة لا ترغب في تطبيق القوانين وتعتزم تعزيز سيطرتها على وسائل الإعلام العامة.
