الخبر – واس
عقدت الجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء أمس الأول مؤتمرها السنوي الثاني عن مستجدات مرض السكر وذلك بفندق كارلتون المعيبد بمدينة الخبر .
وقد ناقش المتحدثون والمشاركون على مدى يوم كامل ومن خلال أحدى عشر محاضرة مرض السكر من جميع جوانبه التشخيصية والعلاجية حيث نوقشت المعايير الدولية الحديثة في التشخيص ورعاية المريض المصاب بالسكر والجوانب اللازمة في متابعة المريض. وتم التأكيد على أن مرض السكر ليس مجموعة من الأعراض فقط ولكن الأهم من ذلك هو المضاعفات المزمنة التي تكون سبباً في الإعاقة أو الوفاة وهي السبب الأول فيما يسببه مرض السكر من خسائر اقتصادية وأعباء مالية على ميزانيات دول العالم. وناقش المحاضرون الجديد في علاج مرض السكر حيث أكد المتحدثون أهمية متابعة وضبط مستوى سكر الدم بعد الوجبات حيث يعتبر ذلك من أهم من مؤشرات الإصابة بمضاعفات مرض السكر القلبية وكذلك إصابات الأوعية الدموية الأخرى .
وأوضح المتحدثون أن ضبط مستوى السكر في الدم بعد الوجبات مهم لضبط مستوى خضاب الدم السكري وهو المؤشر الذي يدل على مدى انضباط مستوى السكر في الدم خلال الشهور الثلاثة التي تسبق التحليل وتزداد نسبة الإصابة بمضاعفات السكر المزمنة كالفشل الكلوي وإصابات شبكية العين والأعصاب كلما زاد مستوى خضاب الدم السكري عن المستوى المطلوب وهو أقل من 7%.
وتطرق المحاضرون إلى الجديد في عقار الأنسولين حيث أن استخدام الأنسولين الأساس طويل الأمد مرة واحدة في اليوم والأنسولين سريع المفعول قصير الأمد قبل الوجبات هو أكثر موائمة لإفراز الأنسولين الطبيعي في الجسم.
وأشاروا إلى أن هناك أنواع جديدة من العقاقير تعتمد في علاج مرض السكر على الهرمونات التي يفرزها الجسم من الأمعاء الدقيقة وتقوم بتحفيز غدة البنكرياس على إفراز الأنسولين وكذلك على تقليل الرغبة في الأكل وبالتالي إنقاص الوزن.
وتم التشديد خلال المؤتمر على أهمية الوقاية من مرض السكر وذلك بمحاربة السمنة التي تكون سبباً في 85-90% من حالات مرض السكر من النوع الثاني وذلك بمكافحة العادات الغذائية السيئة وانعدام النشاط البدني وهم المسببان الرئيسيان للسمنة.
وأفاد رئيس اللجنة العلمية للجمعية الدكتور عبد العزيز الملحم بأن مرض السكر قد بلغ حد الوباء العالمي وبلغ مستوى انتشاره في المملكة حداً ينذر بعواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة ونظراً لأهمية تضافر الجهود في محاربة هذا المرض رأت الجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء أن تكون شريكاً فعالاً في محاربة هذا المرض من خلال جعل مؤتمرها المستجدات في مرض السكر حدثاً سنوياً ومن خلال حملات التوعية المكثفة والموجهة للمجتمع.
من جانبه قال عضو اللجنة العلمية ومنسق الأنشطة العلمية بالجمعية مدير المؤتمر الدكتور جعفر القلاف // بأنه ونظراً لأهمية مناقشة المضاعفات المزمنة لمرض السكر بصورة أوسع فقد قررت الجمعية عقد ندوة مكثفة عن هذه المضاعفات وعلى مدى يوم كامل وذلك يوم الخميس 26/ 5/ 1430هـ الموافق 21/ 5/ 2009م وذلك بفندق كارلتون المعيبد بالخبر وسوف تعتمد من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
وأشاد الدكتور القلاف بعدد الحضور الذي تجاوز ستمائة مشارك ومتحدث مثنياً على الجهود المبذولة من قبل رئيس مجلس إدارة الجمعية عبد العزيز بن علي التركي وحرصه على أن تقوم الجمعية بواجباتها خدمةً للدين والوطن.
ونوه بالأداء المتميز من قبل المتطوعين في الجمعية والطاقم الإداري في إنجاح المؤتمر.
