الأرشيف محليات

مؤتمر عالمي لاضطراب الحركة وتشتت الانتباه

الرياض ـ واس
أعطى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة وأيرلندا والرئيس الفخري لجمعية \" دعم اضطراب الحركة وتشتت الانتباه \" الليلة قبل الماضية إشارة البدء لفعاليات المؤتمر العالمي الثاني \" لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه \" الذي ينظمه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، على مدى خمسة أيام في \" قصر طويق \" بحي السفارات في الرياض .
وبدئ المؤتمر بآيات من القرآن الكريم ، أعقب ذلك كلمة لرئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتورة سعاد يماني أشارت فيها إلى أنه من خلال فعاليات هذا المؤتمر العالمي الثاني توجهت المجموعة إلى جوانب جديدة ومختلفة من خلال توفير كوادر تربوية من مختلف مناطق المملكة مؤهلة لتدريب غيرهم من التربويين على الإستراتيجيات التربوية الفعالة للتعامل مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وإيجاد وسائل فعالة لرفع الوعي بين أفراد المجتمع وخصوصا المسئولين لاستقطابهم كمدافعين عن حقوق
– أفتا – مؤكدة أن الأطفال هم المحور الأساسي لهدف المجموعة ما سيعطيهم نصيب الأسد من هذا المؤتمر من خلال ثلاث ورش عمل فنية لتسليط الضوء على بعض من إبداعاتهم وأهالي الأطفال بعامة والذين يعتبرون خط الدفاع الرئيس لحقوق هذه الفئة الذين سيكملون المشوار عن طريق تزويدهم بأكبر سلاح معرفي عن جميع الجوانب المتعلقة بـ – إفتا – والأساليب الحديثة للتعامل الفعال معها \".
اثر ذلك ألقى المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور قاسم القصبي كلمة أبان فيها أن هذا التجمع العلمي الذي ينظمه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يهدف إلى مناقشة واحدة من المشكلات الصحية المتنامية ألا وهي فرط الحركة وتشتت الإنتباه التي تمس وبشكل مباشر فئة غالية على قلوبنا وهم أطفالنا .
ونوه بأهمية هذا اللقاء كونه يجلي الغموض الذي يكتنف هذا المرض وصعوباته وأساليب التعاطي معه نظرا لغياب الدراسات البحثية والإحصائية حوله وعلى الرغم من أن الأسباب المؤدية اليه متشعبة ودقيقة فإن من واجبنا بحث ودراسة هذه المشكلة الصحية والعمل سويا مع المؤسسات المعنية لمواجهة مخاطرها وبذل الاهتمام اللازم للحد من سلبياتها التربوية والسلوكية والصحية والاجتماعية .
وعبر عن أمله في أن يستفيد المشاركون من هذا التجمع وأن يسهم في خدمة هذه الشريحة بإذن الله تعالى .
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف كلمة عبر خلالها عن سعادته بالانطلاقة الرسمية لجمعية دعم فرط الحركة وتشتت الانتباه في المملكة العربية السعودية وانعقاد مؤتمرها العلمي الثاني وهو أول نشاط علمي تقوم به الجمعية بعد صدور الموافقة الرسمية على تأسيسها .
وأضاف سموه : \" أتوقع أن تقوم الجمعية بإذن الله بدور مهم في حياتنا وحياة أبنائنا لأنها تتعامل مع قضية مهمة ومشكلة مؤرقة عانت منها أسر عديدة وأفراد كثيرون دون أن يعرفوا طبيعتها ولا سبل علاجها \".
وبينّ سمو الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز أن السنوات مضت والمجتمعات تنظر إلى الأطفال وبعض الكبار الذين يعانون من كثرة الحركة أو من تشتت الإنتباه على أنهم مشاغبون أو محدودي الذكاء وفي مرحلة ما وصل الأمر إلى وصف الحال التي يعانون منها بأنها تلف دماغي واليوم تشير الإحصاءات إلى أن مايتراوح بين ثلاثة وخمسة في المائة من سكان العالم يعانون من شكل أو أخر من أشكال فرط الحركة وتشتت الإنتباه بينما تشير الدراسات إلى أن هذه النسبة تصل إلى حوالي 15 في المائة بين أطفال المملكة كما تشير الدراسات إلى أن هذه المشكلة أكثر ظهوراً ووضوحاً في الأطفال منها في البالغين وأن عدد الذكور الذين يعانون منها يوازي في المعدل ضعف عدد الإناث .
وأوضح سموه أن العلماء والأطباء يرون أن أسباب هذه المشكلة عديدة منها الوراثي ومنها الطارئ إلا أن الدراسات أثبتت أن تشخيص الحالة في الطفولة والبدء في علاجها مبكراً يسهم في علاج نسبة كبيرة ممن يعانون منها حيث قد تصل هذه النسبة إلى 90 في المائة في بعض الحالات والواقع أن جوهر معاناة المصابين بالمرض يكمن في الاإنفصال الذي ينشأ بينهم وبين المجتمع المحيط بهم بمختلف مكوناته .
ورفع سموه في ختام كلمته الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله لما تلقاه كل المبادرات الإنسانية في بلادنا العزيزة من دعم ومساندة منهما أعزهما الله .
وفي ختام حفل الافتتاح كرم راعي الحفل الجهات الحكومية والأهلية الداعمة والمشاركة في المؤتمر .
وعقب افتتاح المؤتمر أكد سمو الرئيس الفخري لجمعية دعم إضطراب الحركة وتشتت الانتباه أن إنشاء الجمعية توجه مهم لنشر الوعي بين الأسر من خلال التشخيص الأولي إذا وجد لاسمح الله .. لافتا النظر إلى أهمية التوعية عن طريق وسائل الإعلام للتواصل من خلال متابعة هذه النشاطات مثل هذا المؤتمر وما يبحث فيه من خلال ورش العمل وتشخيص الحالات وسبل علاجها .
وأفاد أنه سيتم التنسيق مع الجهات المختصة في وزارتي الصحة والتربية والتعليم في هذا الخصوص لأن المدرسة والمستشفى لهما أدوار مهمة في دعم هذه الحالات وتشخيصها وعلاجها بإذن الله .
وعن دور الجمعية والمهام المناطة بها قال سموه : \" إننا في بداية الطريق وأمامنا طريق طويل وبدعم المسئولين وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين والجهود المخلصة لمنسوبي الجمعية سنحقق الآمال المرجوة منها بإذن الله تعالى
.\"
وعن وجود مستشفى متخصص لدعم المجموعة وعلاج الحالات أكد سموه أن المهم في هذه الفترة إنشاء مراكز متخصصة وتدريب مختصين في المستشفيات أو المدارس وتأهيل الأسر لمعرفة كيفية التعامل مع الأبناء والبنات في حال الإصابة لاسمح الله بهذه الحالة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *