متابعات

ليشهدوا منافع لهم .. حاجات يتاجرن في منتجات بلادهن

تحقيق – أميمة الحساوي
مما يحدث بعد انقضاء الحج قيام العديد من الجنسيات المختلفة بالتجارة خاصة في منتجات بلادهم ومنها ما يصلح كهدايا وبعض الأطعمة التي يتناولها الوافدون وتعد من الأطعمة المشهورة في بعض البلدان مثل السودان فعند نزولي الى شارع الحمراء والتقائي ببعض النساء ممن يقمن ببيع الأطعمة مثل الكسرة البيضاء وبعض الايدامات مثل الويكا والملوخية التي توضع على الكسرة وبيع الشاي والنسكافيه والعصائر مثل المديدة .. كما يفترشن الأرض وتحت العمائر والأرصفة التي يتجمع فيها الحجاج .. وعند سؤالي إحداهن عن ما تقوم به إذا ما كان تطوعاً قالت :”هذا موسمي وانا أترزق الله فيه “.. كما قمت بسؤالها ما إن كان هناك مكسب في بيعها قالت:” نعم فأنا أبيع كأس النسكافيه بثلاثة ريالات وأبيع القطعة الواحدة من الكسرة بأربعة ريالات والويكا بخمسة وعشرين ريالاً” ، كما قمت بسؤالها تارة اخرى هل هناك من الجنسيات العربية يقمن بالشراء منك ؟ أجابت:” نعم هناك ايضاً جنسيات عربية مختلفة يشترون مني”.
زبائني من جنسيات مختلفة:
وعند لقائي بأخرى وهي تبيع بعض شراشف الصلاة والجلاليب والقمصان وبجامات الأطفال فقمت بالشراء منها كما قمت بسؤالها عن نوعية الأقمشة وجودتها .. فقالت:” أنا مقيمة في هذا البلد وأقوم بجلب بضاعتي من بلد المنشأ السودان فجودة الأقمشة عالية جداً ومرغوبة للبيع” ، فهي تبيع أيضاً بعض العطور المعروفة لديهم فتقول إن الحجاج يقومون بالشراء وخاصة من الجنسيات المختلفة فهم يعتبرونها من الطراز الغريب لديهم فيقوموا بأخذها كهدايا . وعند سؤالي عن الاسعار قالت:” أسعاري تزيد بعض الشيء ولكن هناك من يفاصل وهناك من يدفع بدون مفاصلة” .
( بركة من المملكة)
وعند نزولي الى سوق الخاسكية التقيت ببعض الحاجات وكن يشترين بعض العطور والبخور بالجملة لحملها الى بلادهن كهدايا لمن يعز عليهن فكن في قمة الفرح والسرور وعند سؤالي للبائع إنها كميات كبيرة رد قائلاً :”هن يعتبرنها بركة من المملكة” .
العقود.. الطلب عليها متزايد:
كما التقيت ببعض الإندونيسيات وهن يبعن العقود المصنوعة من الورد المجفف كعقود زينة توضع على الرأس وبعضا من الشرائط للزينة أيضاً .. كما قمت بسؤال إحداهن من باب الدعابة هل تباع تلك العقود بشكل دائم ؟.أجابت :”نعم وعليها طلب متزايد فهي تعتبر من الزينة الغريبة والجميلة بمختلف ألوانها كما ان سعرها المادي بسيط وفي متناول الجميع “.
هدايا من البلاد الطاهرة:
ورأيت بعض الحاجات وهن يقمن بشراء السجاجيد المرصعة بأسماء الله الحسنى والبعض بآيات قرانية فهن كما قلن يتخذنها بركة وتحصينا لمنازلهن وعندما سألت إحداهن هل هذا الطراز موجود في بلادكن؟ أجابت:” بالطبع لا فنحن نفرح به كثيراً وخاصة عندما نأخذها كهدايا من هذه البلاد الطاهرة” .
بضاعتي من الصين:
كما التقيت باحدى بائعات المجوهرات المطلية بماء الذهب التي تفترش الأرض بجانب الرصيف وقمت بسؤالها عن نوعية الصناعة أجابت:” من (الصين) ، ولكن من الدرجة الثانية ولكنها جيدة جداً ولا يتغير لونها إلا بعد سنة وما بعد السنة يجب الحفاظ عليها” .
كما قمت بسؤالها عن السعر إن كان معقولا وفي متناول الجميع .. كما قمت بسؤالها مرةً اخرى هل هناك إقبال على المطليات ؟.أجابت:” نعم وطوال العام هناك البعض لا يستطيع شراء الذهب الأصلي” وقمت بسؤالها ما الذي دفعك لإمتهان هذا الشيء هل هى الحاجة أم تجارة ؟.أجابت:” نعم ولكن هي هواية أيضاً” .
صور تذكارية للحجاج:
وفي نهاية جولتي قمت بالتقاط بعض الصور للحجاج المتنزهين في أرجاء جدة وخاصة في ساحة الملك عبدالعزيز وفي أعينهم فرح عودتهم إلى بلادهم سالمين .
واختتم موضوعي هذا بالصلاة على النبي صلى الله وعليه وسلم وأدعو الله عز وجل بأسمائه وصفاته أن يجعل هذا البلد آمناً مستقراً وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *