الأرشيف محليات

لقد أذن الرحمن أن ترتاح

[COLOR=blue]أحمد محمد باديب [/COLOR]

ستون عاماً من تحمل المسؤولية والعمل الدائب في حماية الوطن والمواطن عرفتك ولم أعرف أحداً له جلدك وصلابتك وصبرك، في الشدائد عرفنا فيك الثبات وفي الرخاء عرفنا فيك السماحة والكرم.
إذا ضرب المثل لقدرة الرجال على العمل ليلاً ونهاراً كنت أنت خير المثال، وإذا ضرب المثل على القدرة لسماع الآخر كنت أنت الأكثر سمعاً، تسمع بوقار وأدب ، لايخرجك عن ذلك حتى من لا يمنعه عن الخطأ قلة أدبه، حزم فيك يصحبه لين وإرادة في استقامة الأمور والأمن لاتستكين.
إن بلادنا وللأسف منذ سنوات طويلة مستهدفة من الملحدين والمتنطعين والقوميين والليبراليين والطامعين والحساد وغيرهم وحدث في ذلك ولا حرج، نعم كل هؤلاء يطمعون في أرضنا وخيراتنا وكرمنا. وكم كان صعباً علينا أن نخرج من معركة إلى معارك متوالية طوال ستين عاماً بعد التوحيد عملت فيها مع إخوانك ليكون هذا الوطن آمناً رخاءً وتحملت مالم يتحمله الكثير من الرجال.
العزاء كل العزاء لخادم الحرمين الشريفين والأسرة السعودية الكريمة. ولكل ابناء الوطن.
أيها الأمير لقد أذن الله للفارس أن يرتجل وأذن لك ان ترتاح حيث ملأتها كفاية، فنسأل الله لك الأجر على ما قدمت لدينك وأمتك ووطنك.
رحمك الله رحمة واسعة وأعان الله خلفك على ما تركت لهم من مسؤوليات وإن شاء الله أنهما لقادرين على تحملها فما هما إلا شبلان من أشبال الموحد ترعرعا بين أسود هذه الأسرة الملكية العريقة أهنئهما بل أهنئ الشعب السعودي بهما وأدعو الله أن يكمل بهما مسيرة هذا الوطن العظيم.
لقد كان المصاب جللاً والحادث مفاجئاً فلم أجد المدد الكافي حتى أوفي هذا الفارس حقه ولكني وجدت مداد العين أخط به واقول رحمك الله يا أيها الأمير رحمة واسعة \"إنا لله وإنا إليه راجعون\".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *