كتب: شريف صلاح
ابتدعت النساء في مدينة الرياض طريقة جديدة لتغيير النمط الترفيهي المعتاد ومواجهة ضغوط الحياة العصرية والروتين اليومي الذي تشتكي منه النساء في المملكة، وهذه الطريقة تتمثل في اجتماع الجارات في يوم محدد من أيام الأسبوع في منزل إحداهن (بالتناوب) في جلسات حوارية متنوعة، وتضم هذه الجلسات (والتي تكون في آخر أيام الأسبوع) عدة فئات، حيث تحضرها الطالبات والموظفات وربات البيوت، وعادة ما يبدأ اللقاء من بعد صلاة المغرب إلى وقت متأخر من الليل، تعد فيه صاحبة المنزل وجبات خفيفة بالإضافة إلى الشاي والقهوة وبعض العصائر .
وتتصدر أخبار الموضة والأزياء جلسات الطالبات، وغالباً ما تنتهي الجلسة بجولة في عالم الإنترنت، أما الموظفات فالمرتبات وطبيعة العمل وصيحات التجميل وآخر الأخبار العالمية هي أكثر المواضيع المتداولة بينهن، ويشغل الجديد في عالم الطبخ جلسات ربات البيوت، فضلاً عن مشاكل تربية الأطفال والرجيم والرياضة والكثير من الأمور الدينية.
ويرى البعض أن المرأة السعودية بحاجة لمثل هذه اللقاءات لأسباب عديدة منها غلاء أسعار المقاهي النسائية مما يجعل الكثيرات يستبعدن فكرة الذهاب إليها, بالإضافة إلى أن انهماكها بين مسؤولياتها العائلية ودوامها في العمل الذي يستنزف كل تفكيرها وطاقتها النفسية ويضعف علاقاتها الاجتماعية، جعلها في حاجة إلى تواصل من نوع آخر مع صديقاتها بما يساعدها على التكيف مع مسؤولياتها وتنويع خبراتها في الحياة, كما أن هذه الجلسات تبعدهن عن روتين الحدائق والتقيد بشروطها، بالإضافة إلى أن تنويع مكان اللقاء في كل أسبوع يضفي على اللقاء لمسة التجديد ويزيد من تأصيل معاني المودة بينهن.
