متابعة – علي العكاسي :
وصل الفريق الكروي الهلالي عبر مسيرة البطولة الآسيوية لكرة القدم 2010م نحو اصعب المحطات والمنعطفات التي ستقوده الى لقاء الختام واثقا ومتجاوزا لكل العوامل والظروف والعقبات واما تسليما لواقعه الفني والمعنوي المتباين في رحلته مع هذه البطولة ومعها سيخرج من دور النصف النهائي عبر مباراة الرد بالعاصمة الرياض . والمتابعون لأدق تفاصيله يدركون بأنه الواقع الطبيعي للزعيم ويجب ألاَّ نحمله ما لا يطيق.وعليه فإن الواقع الادائي والفني والعوامل المعنوية والبدنية وغياب الروح القتالية والحضور الذهني والتردد في حسم الاهداف المحققة امام مرمى الخصوم هي الشواهد التي تدور في فلك هذا الفريق مهما حاول المتعاطفون او المنظرون لمسيرته ان يضعوه في المواقع التي لا يستحقها.
لقد مر الهلال وانكشف بهبوط روحه وتجلياته منذ بداياته مع هذه المسابقة ومعها فقد هويته التي كانت تميزه في خط وسطه وانكسر العمق الدفاعي عقب غيابات عزيز وانتقال الغامدي عمر واهتزت حراسته عقب رحيل الاخطبوط الخبير محمد الدعيع برغبة غيره لا برغبته.وكل هذه الوقائع الصادقة التي تقف امام المشهد الهلالي لن تمنحه بطاقة الوصول لمباراة الختام حتى وان ساعدته الظروف وتجاوز هذه الحقائق فقد يخيب الطموحات في النهائي المثير. ان على الهلاليين ان يفككوا بعض الذي يدور في جسد ناديهم ويعززوا ما تبقى من امنيات لسفيرنا الآسيوي ذلك ان حكاية التخدير والقفز عن الحقائق لن تجدي ولن تجعله يمضي نحو النهائي وهو شاهق وعملاق ومقتدر كما عرفته الاوساط الرياضية.ان الاعتراف بالواقع هو اول النوافذ والبوابات للعبور صوب مدن التتويج والبطولات عن جدارة واستحقاق وليس باجترارها والتوسل لها.
