[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] محمد صالح باربيق[/COLOR][/ALIGN]
تابعت على مدار 4 أيام متواصلة برنامج الحدث الذي بث عبر قناة راديو وتلفزيون العرب الرياضية واستضاف عددا من الزملاء الإعلاميين للحديث عن ديربي الوسطي والغربية ومحاور أخرى فرضت نفسها على البرنامج لأنها كانت ولا تزال حديث الساحة الرياضية مثل قضية انتقال اللاعب الوحداوي عيسى المحياني التي أخذت مساحة اكبر من حجمها الطبيعي وكانت آراء العديد من الزملاء المشاركين في البرنامج وعدد آخر من المتداخلين عبر الهاتف مختلفة وهي بدون شك ظاهرة صحية تمثل رأي كل واحد منهم سواء كانت صحيحة أو جانبها الصواب فهي أولا وأخيرا تظل مجرد استنتاجات من اللائحة واجتهادات فردية سواء كانت في صالح النصر ضد الهلال أو في مصلحة الهلال ضد النصر لأنني استشفيت من بعض المداخلات الهاتفية أن كلاًّ يغني على ليلاه وكذلك من بعض المشاركين في البرنامج ولا ضير في ذلك ما دامت اللائحة عامرة بالثغرات وحافلة بالثقوب، ولا أود أن يكون تركيزي على قضية عيسى المحياني فقط لأن البرنامج استطاع أن يمرر لعبة كانت كل فصولها واضحة للمتابعين والمشاهدين وتمكن الى حد بعيد من تمرير تلك اللعبة ووصل بها حد الإثارة وأحيانا تجاوزت هذا المفهوم وبلغت حد ( الردح الإعلامي ) عبر قناة نجلها ونقدرها ونحترم جميع القائمين على شؤونها لكنني لم أتوقع أن يصل مستوي الطرح والنقاش والتحاور الى هذه الدرجة من الأساليب الرخيصة والألفاظ البذيئة التي نربأ بأنفسنا كإعلاميين أن نخوض فيها أو نسلك طريقها حتى نحافظ على الرسالة الإعلامية ويكون لها دور وقيمة ومكانة وتأثير تجعلنا على اقل تقدير في عيون القراء والمتابعين والمستمعين محايدين ومنصفين ولا نمثل أندية ضد أخرى ونقول رأينا بكل أمانة ونزاهة وصدق بعيدا عن العاطفة والميول التي اذا طغت على الإعلامي في أي موقع كان سوف يكون رأيه في نظر القارئ بدون معنى أو قيمة ما دام حسب على ذلك النادي . ومحور نقدي اذا جاز لي أن أطلق هذه المفردة على طبيعة الطرح لم يكن قائما على البرنامج وفكرته اعداده وطريقة اخراجه بقدر ما كنت أتمني أن يرتقي مستوى الطرح والنقاش الى درجة الوعي والإدراك بالمسؤولية لإيضاح الصورة أو وجهة النظر أو الرأي للمشاهد بدون تشنج وعصبية حتى يواكب تطلعاته ويسير في الاتجاه الذي يأمله خاصة وان جميع المشاركين والمتداخلين هاتفيا من الزملاء الإعلاميين يعتبرون على قدر كبير من المسؤولية والوعي والإدراك ويعرفون قيمة وأهمية الكلمة وهي محسوبة عليهم ولا تعبر عن رأي القناة أو توجهها والسياسة التي تسير عليها، وان كان لي عتب من باب المحبة فهذا ينحصر فيما دار من نقاشات حادة وأطروحات بليدة مست جوانب شخصية كانت الإساءة فيها مغرضة حتى وصلت الي درجة التشفي لتصفية حسابات قديمة كنت لا أتمنى أن تطفو على السطح وتخرج عبر قناة رياضية وعلى الهواء مباشرة أضحكت المشاهد حد السخرية والاستهزاء اكثر مما استفاد من تلك الحلقات شكلا ومضمونا.
وقفة للتأمل
* البرامج الرياضية الهادفة لا تخلو من الإثارة وقوة الطرح وتناول مواضيع ساخنة لكن عندما تصل الأمور الى مستوى الردح الإعلامي والتلفظ بكلمات نابية للدفاع عن هذا النادي أو ذاك والنيل من الآخر بتلك الأساليب الممجوجة فهذا بالطبع يظل في نظري سلوكا خَطَأً وتصرفا مقيتًا ليس مكانه برنامج رياضي يبث عبر الهواء مباشرة ويتابعه ملايين المشاهدين !!!
[email protected]
