الأرشيف الثقافيـة

لسان الحال .. برافـو

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]رندا الشيخ[/COLOR][/ALIGN]

من منا لا يذكر تلك الفرحة العارمة التي كنا نحلق في سمائها وتلك الضحكات البريئة التي كنا نطلقها حين يسطر المعلم كلمة \"ممتاز\" أو تضع المعلمة تلك النجمة اللاصقة ذات الألوان البراقة على دفاترنا الصغيرة، ولا نكاد نصل إلى المنزل حتى نصرخ لنخبر ذوينا بما حققناه من إنجاز!
هذا الإطراء الذي لا يكاد يذكر له من التأثير الشيء الكبير، فالإنسان بطبيعته يحب أن يشعر بأن هناك من يقدّر ما يقوم به مهما كان بسيطاً، فالزوجة تطرب لسماع كلمات الثناء من زوجها حين تنتهي من إعداد طبق شهي – وإن لم يكن لذيذاً – فقد أمضت ساعات في إعداده، والزوج يسعد حين يشعر بتقدير زوجته لسعيه الدائم للوفاء بمتطلبات الحياة الكريمة لها ولأبنائها – وإن لم يكن قصراً- ، والموظف يبقى متعطشاً لخطاب شكر أو كلمة تقدير ليشحن طاقته ويعطي أكثر وأكثر، ولا اتفق أبداً مع من يقول بأننا لسنا بحاجة لذلك طالما أننا نقوم بأعمالنا، فنحن بشر وبحاجة للتقدير والإطراء على الدوام كحاجة الطفل الماسة للمسات أمه الحنونة ودفئها.. وجهة نظر؟ ربما.
لكن ألا تتفق معي عزيزي القارىء بأن شعورنا بالزهو يكون عظيماً حين يأتي الإطراء في لحظات لا نتوقعها؟! بالتأكيد .. لكن الأعظم هو أن نصادف في حياتنا أناساً لا تربطنا بهم علاقة وثيقة لكن إيمانهم بنا وبإمكانياتنا وبمواهبنا تجعلنا في مقدمة اهتماماتهم. فتجدهم يدفعونك للأفضل وينتقدون أخطاءك ويدافعون عنك في غيابك ولا يتحدثون عنك في اي محفل إلا بكل بخير.
محظوظة أنا بأن التقيت بمثل هذه القلوب الطيبة التي تجعل لكلمة \"برافو\" ألف تأثير وألف معنى.

كاتبة إعلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *