المنبر

لا تترك التوعية والتدريب بعد وقوع الحادث

التعليم والتوعية والتدريب امور مهمة جدا لابد من اخذها في الاعتبار عندما يكون لدينا متسع من الوقت خلال العام ولابد لكل منشأة او نشاط تجاري او نشاط صناعي او برج سكني او سوق تجاري او مول تجاري او منزل عادي او مدرسة او معهد او مؤسسة لابد ان يخصص وقت معين بعد كل فترة زمنية محددة لعملية التوعية والتدريب لجميع العاملين في المنشأة كي يكون كل فرد ملما بماذا يفعل وكيف يتصرف وقت الحادث مثل الامور المفاجئة مثل الحريق او السقوط او الالتماس الكهربائي او انطفاء الاضواء وتوقف المصاعد او السلالم الكهربائية وبها اشخاص واطفال او انفجار انبوب الغاز وانفجار انبوب الماء او سقوط سقف او انهيار حائط الى آخره من هذه الامور ، ولا نترك التوعية والتدريب بعد الحادث لا قدر الله سبحانه وتعالة والامثلة كثيرة في هذا المجال ومثلا في المنزل لابد لرب الاسرة الاجتماع بافراد الاسرة مثلا كل اربعة او خمسة اشهر لاجراء عملية التوعية والتدريب في حالة حدوث حريق لا قدر الله كيف نتصرف وفي حالة حدوث تهريب للغاز كيف نتصرف وفي حالة انطفاء الكهرباء وهناك اشخاص في المصعد كيف نتصرف وفي حالة حدوث تماس كهربائي نتصرف وفي حالة حدوث انفجار وطفح لاحد مواسير الماء والمجاري كيف نتصرف وفي حالة قفل احد الغرف وفيها اطفال صغار او مرضى كيف نتصرف وفي حالة قفل باب الحمام من الداخل بواسطة طفل صغير كيف نتصرف وفي حالة انفجار سخان الماء كيف نتصرف ، وفي حالة حدوث اغماء بسبب او لاخر لاحد افراد العائلة كيف نتصرف وفي حالة سقوط لاحد افراد العائلة او خلع كتف مثلا او تعرض لبعض الكسور كيف نتصرف وفي حالة حدوث الاختناقات من الدخان المتصاعد من الحريق كيف نتصرف ، جميع هذه الامور تحتاج الى توعية وتدريب مسبق في اوقات نجد فيها متسع من الوقت ، ولا نترك التوعية والتدريب بعد الحادث لا قدر الله ونترك الحبل على الغارب ونقول في كل شيء في وقته نتصرف وخلي الامور ماشية فهذا دليل على قلة الوعي والاهتمام وهذا هو الخطأ الفادح في هذه الامور ، نسأل الله تعالى اللطف والسلامة لنا والمسلمين جميعا قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم (يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون) التحريم 6.
وقال سيد الخلق والبشر اجمعين (لا يبلغ العبد درجة المتيقن حتى يدع ما لا يأس به حذرا مما به يأس) وقال علي رضي الله عنه من حذرك كمن بشرك.
وقال الشاعر :
اذا ما اتقيت الامر من حيث يتقي
وابصرت ما تأتي فانت لبيب
فيا سادة يا كرام درهم وقاية خير من قنطار علاج ونتذكر دائما قول الله تعالى (يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا” النساء 71 – وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *