المنبر

(لا بأس يا نجران)

* إذا أردت الشعر فتوجه نحو نجران وان اردت النثر فلا تقصد سوى نجران هكذا علمتنا الثقافة بأن لها مرتفع خصب في تلك المنطقة المترفة حيث ضاقت مساحتها بالشعراء والمثقفين الذين كونوا لها تاريخاً اضحت تزاحم به الأمم هذا التاريخ الذي ازداد جمالاً ووهجا بجغرافية ارضها في اقصى جنوب الوطن.
* نجران كلمة تفتح اكثر من باب لنرى كل ما يبهر في عمق جذورها فمن الطبيعي ان يكون بأهلها ارتباط وجداني بأرضها حيث تجد الشاب النجراني يحن لارض نجران حال رحيله عنها اكثر من شعور بقية اقرانه تجاه مساقط رؤوسهم فكان حتما ان تقدم لنا نجران هذا الارتباط كإنموذج يروي حكاية جيل.
* نجران المدينة الحالمة التي تمنح كل زائريها مساحة للحوار معها ولا تستغرب اثناء الحوار من سماعه اجزل القصائد ولقاء افصح العرب ومشاهدة اقدم الاثار كالاخدود مثلا ولا تستغرب ايضا من رؤية الاطفال يمتطون صهوات اجود الخيول وكما قيل قديماً وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا اذا لم يكن فوق الكرام كرام.
* مجتمع بني على الثقافة والقراءة وحب الاطلاع فتجد الشاب الفقير على اتم الاستعداد ان ينفق كل ما يملك من ثمن لقيمات يسد بها رمقه في سبيل اقتناء كتاب او مجلة ادبية ولاغضاضة ان زدت وقلت لكم انهم يستمتعون بعناء السفر في سبيل ذلك.
* بالأمس القريب تألم الوطن كل الألم ، نجران عندما سقطت قذائف الغدر في محيطها حاول معها المعتدي اغتيال براءة الاطفال في مدارسهم لا ذنب لهم في ذات الوقت التف كل الاوفياء حول نجران بكبريائها وتاريخها ورددوا لا ضير يا أهل نجران فان البعوضة لتدمي مقلة الاسد.
* جميل في هذا الوطن ان ترى كل اطياف المجتمع تتضامن مع كل شبر من اجزاء الوطن ومبهج ما نراه اليوم في ميادين الثقافة وساحات التواصل من حمل ثقافة مدينة على انها ثقافة وطن ومن ثم تقديمها للعالم اجمع على ان هذا المزيج سبب بعد الله في حصانة المجتمع ضد من اراد اختراقه بتقسيمات لا مبر لها.
* نقطة اخر السطر:
الشجاعة ثوبها ما يواطنها ذليل.
• بقلم : عبدالله محمد الشهري
تويتر: a_alshehry1990

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *