كتب: محمد كامل
قطاع التمويل العقاري بات على أعتاب عصر جديد وذلك بعد إقرار مشاريع الرهن العقاري بنسخته السعودية والتي تعد الأحدث في سلسلة تجارب عالمية امتدت من أمريكا وأوروبا منذ عام 1933.
وحول ذلك أكد إبراهيم الناصري المستشار القانوني في شئون العقار، لبرنامج \"الثامنة\" مع الإعلامى داوود الشريان على قناة MBC1 ، أن مفهوم الرهن العقاري واختلافه مع ما هو سائد حاليا هو أن الحكومة سوف ترخص في إنشاء شركات متخصصة في التمويل العقاري وترسم لها المعايير التي تتبعها وتفرض شروطا تكون في صالح المقترض وفي المقابل سوف يتم إنشاء شركة حكومية متخصصة في ضمان حصول هذه الشركات المقرضة على القروض التي دفعتها للمواطنين.
ينما قال عبد العزيز القاسم، قاضى سابق في اتصال هاتفي للبرنامج أن النظام الجديد يعالج الثغرات القانونية والتشريعية الموجودة في البنية القانونية الحالية بحيث تخلق سوقا سلسا يضمن من خلالها الحقوق ويستطيع المواطن أن يقترض ويحصل على تمويل، ويستطيع الممول أن يعيد تمويل نفسه، بمعنى أن يحصل على أموال جديدة وينقل الأموال التي أقرضها للمواطنين إلى جهات قادرة على تحمل هذه القروض طويلة الأجل.
وقال إن السبيل لتحقيق هذا المشروع هو القيام بعدة تعديلات في الأنظمة الموجودة من بينها تسجيل عقد الرهن ووضوح أحكامه وهذا ليس موجودا في النظام الحالي، وأيضا ضبط صلاحيات جهة التنفيذ على العقار المملوك لمدين تعثر في الوفاء بدينه وعدم وجود هذين البندين تجعل البنوك تعزف عن التمويل حتى لا تتحمل المخاطر الناجمة من ثغرات نظام الرهن. فمن الأمور التي تعد من المفاجآت لكثيرين أن نسبة التعثر في السداد للبنوك في المملكة حوالى 1.5% وهي نسبة قليلة، إلا أن البنوك تضع في المقابل أعلى نسبة فائدة خوفا من حالات التعثر غير المعلوم كيفية التعامل مع الحقوق المسجلة في العقد اذا ما تم عرضها على المحاكم؛ ومن هنا تأتي أهمية هذا النظام والذي سيوجد آلية منظمة لتمويل الإسكان في المملكة بين المواطن والمقرض وحمايتهما معا من التعثر.
