د.عبدالرّشيد تركستاني
مما يحتاج إليه فريق ( الوحدة ) حقاً : إدارةً ومدرّباً ولاعبين: الاستشعار الحقيقيّ بماهيّة فريقهم: ما هو فريق ( الوحدة )؟ وما تاريخه العريق؟ وماذا يمثّل؟ وماذا ينبغي له من الواجبات عليهم؛ باعتبار قِدَمه وعراقته، وأمجاده وانتصاراته التي حقّقها في حياته، وتمثيله أقدس الأماكن؟
هذا فريق مضى على تأسيسه أكثر من سبعين سنة؛ فهو من أعرق أندية بلادنا، وهو فريق ظلَّ
– لسنوات طوال – ينافس على البطولات والكؤوس؛ فهو من الفرق الكبيرة في بلادنا، وهو فريق: عبدالله كعكي، ومحمد حسام الدين، وحسن دوش، وحسني باز، وعبدالعزيز مفتي، وسليمان بصيري ، وأمين هرساني، وإسماعيل فلمبان، وخضر البيشي، وحامد عباس، وسعيد لبان، ولطفي لبان، وكريم المسفر، ومحمّد لمفون، وسعيد لمفون،ومحمّد خياط، وعبدالوهّاب عركي، وغيرهم و غيرهم كثير؛ سننسى أنفسنا إن نحن استرسلنا في سردهم؛ وأريد من هذا التعداد أن أقول أيضاً: إنّ فريق ( الوحدة ) مَدَّ منتخبنا الوطني – على مر الزّمان – بلاعبيه المميّزين؛ الذين مثلوا بلادنا في عدد من البطولات الدولية .
وماذا عساني أقول عن الرؤساء المخلصين الذين تعاقبوا على نادي الوحدة ككامل أزهر، وإبراهيم غلام، وعبدالله عريف؟ وعن المدربين الأفذاذ كحسن سلطان؛ الذين حققوا للفريق بفعلهم ما لم يحققه الذين جاءوا اليوم بكلامهم!
هذا فريق يمثّل أقدس بقاع الأرض؛ فهو فريق مكّة المكرّمة؛ ومكّة كانت وما تزال تضمّ بين جنباتها أطيافاً من الشباب الماهر الجادّ المتحمّس للعمل في المجالات المختلفة؛ لأنّه يدرك أنّه محلّ القدوة لكلّ شباب الدّنيا؛ في كلّ حقل؛ ومن ذلك حقل الرّياضة.
فهل استشعرت الإدارة الحاليّة ذلك؟ وهل استشعر المدرّب ذلك؟ وهل استشعر اللاعبون ذلك؟
إنّني كلّما شاهدت مباراة لفريق الوحدة الحالي رأيت غير ذلك. رايت شعورا بالخَوَر والصَّغار يملأ نفوس اللاّعبين؛ فهم إما يحاولون أن يجاروا الفريق الخصم بالكاد، أو يلعبون بروح الفريق الضعيف أمام فريق عتيد؛ كأنّهم يمثّلون فريقاً مغموراً ناشئاً منكسراً؛ وهم في دوري الدرجة الأولى وليتهم في دوري زين.
وأتساءل – عندئذ : هل يعرف هؤلاء اللاعبون ما هو الفريق الذي يمثّلونه؟ وما تاريخه؟ وماذا يمثل؟ وماذا ينبغي لمن يمثله من الواجبات والمسؤوليات؟ وهل يعرف ذلك المدرب؟ وهل تعرف الإدارة ذلك؟
وأقول : لابدّ من التعريف بذلك؛ كي يستشرف الجميع حاضراً زاهراً يوازي الماضي الزاهر لنادي
( الوحدة ) ولكن؛ من ذا الذي يوَدّي هذا الدور المهمّ ؛ دور التّعريف القائم على المعلومة الصّحيحة، والأسلوب السّليم؟
للتواصل : [email protected]
