واشنطن ـــ وكالات
يستعد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، لتولي القيادة في البيت الأبيض رسمياً في العشرين من الشهر المقبل، وسط استمرار التساؤلات عن تأثير وصول ترمب الفعلي إلى الحكم على الاستثمارات في الولايات المتحدة والعالم، وكيف يمكن أن يتأثر الاقتصاد العالمي فعلا خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يبدي كثيرون تفاؤلهم بالرجل الذي يعتبر أحد عمالقة المال والأعمال في الولايات المتحدة.
وكان دونالد ترمب قد فاز بالانتخابات العامة في الولايات المتحدة الشهر الماضي، وهو ما تسبب حينها بهزة كبيرة في الأسواق العالمية، وأدى إلى تراجع جماعي في الأسواق، إلا أن الأسواق سرعان ما عادت وعوضت خسائرها، بينما سجلت العملة المحلية في المكسيك هبوطاً حاداً غير مسبوق؛ بسبب تعهدات ترمب بالتصدي للهجرة والتجارة غير المشروعة والتهريب بين المكسيك والولايات المتحدة.
وبينما لا يزال الكثير من المحللين والمستثمرين يبدون تشاؤما حيال ترمب، فإن آخرين يتوقعون تحسناً في الاقتصاد الأميركي، وبالتالي انتعاش الاقتصاد العالمي خلال عهده، وذلك بالنظر إلى العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى هذا الانتعاش.
ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن المحللة المالية في “وول ستريت” فيونا كينكوتا قولها: “نتوقع أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي قريباً برفع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي”، مشيرة إلى أن “رفع أسعار الفائدة سوف يعزز النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، ويؤدي إلى تحسين سوق العمل، ويخفف من ضغوط التضخم على الاقتصاد، كما قد يؤدي الى ارتفاع في سعر صرف الدولار، وهذه كلها أخبار جيدة بالنسبة للمستثمرين”.
كما نقلت الصحيفة عن المستشار المالي في شركة “ديني ويلر” بريان ديني قوله: إن “الشركات البريطانية التي لديها عمليات في الخارج سوف تستفيد، وتجني الأرباح من الدولار الأميركي عندما يصبح أكثر قوة خلال الفترة المقبلة”.
وأضاف ديني: “على الرغم من حالة الشك وعدم الوضوح التي تحيط بالرئيس ترامب، فان الدولار الأميركي لا يزال جذاباً، وأغلب صناديق الاستثمار في بريطانيا والعالم متعرضة للدولار الأميركي وهو ما يعني أن هذه الاستثمارات ستستفيد من قوة الدولار وارتفاع سعر صرفه”.
وعلى الرغم من أن ترمب كان قد أطلق عدداً من التصريحات التي تسببت بالقلق الاقتصادي على مستوى الولايات المتحدة والعالم، مثل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك وإلغاء اتفاقات تجارية دولية، إلا أنه في الوقت ذاته تعهد بضخ تريليون دولار في مشاريع للبنية التحتية الأميركية خلال السنوات العشرة المقبلة، وهي مشاريع من المفترض أن تستفيد منها العديد من الشركات الأميركية والعالمية، وخاصة تلك العاملة في مجال الإنشاءات والتعدين وصناعات أخرى.
