ألمانيا- وكالات
شهدت مدينة كولونيا الألمانية تظاهرات حاشدة بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص يحتجون على افتتاح مؤتمر حزب “البديل من أجل ألمانيا” القومي، وأسفرت عن إصابة شرطيين اثنين على الأقل.
وعلى الرغم من احتجاج المتظاهرين أطلق الحزب أعمال مؤتمره، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ نشرت السلطات المحلية حوالي 4000 عنصر من الشرطة لمنع وقوع اشتباكات واضطرابات.
وقال المتحدث باسم الشرطة، فولفغانغ بالديس، في حديث لصحيفة “Bild” الألمانية، إن أحد المتظاهرين حاول مهاجمة نائب من “البديل من أجل ألمانيا” بهراوة خشبية ووجه ضربة هه، إلا أن شرطيا وقف بينهما لعرقلة الهجوم، مما أدى إلى إصابته.
كما أضافت الصحيفة أن عنصرا آخر من الشرطة تعرض للإصابة خلال الاحتجاجات، لكنها لم تتطرق إلى تفاصيل الحادث.
وتحدث الإعلام الألماني عن احتجاز عدد من المتظاهرين من قبل قوات الأمن خلال الفعالية الاحتجاجية التي جذبت زهاء 10 آلاف مشارك.
يذكر أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” لا تمثيل له في البرلمان الألماني (البندستاغ)، إلا أنه تمكن من حصد مقاعد نيابية في الأجهزة التشريعية المحلية في 8 أقاليم من البلاد، ووصلت هذه القوة السياسية اليمينية ذروة شعبيتها خلال الانتخابات البرلمانية، التي أجريت عام 2016 .
واستطاع الحزب، المعروف بخطابه المناهض للإسلام وانتقاداته الحادة لسياسة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في مجال الهجرة، وكذلك مواقفه المعارضة للاتحاد الأوروبي، استطاع اجتذاب الناخبين الغاضبين من استقبال البلاد أكثر من مليون مهاجر فروا من الصراعات في سوريا والعراق والنقاط الساخنة الأخرى في العالم.
وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا عام 2013، كرد فعل على سياسة إنقاذ اليورو وهو حزب شعبوي ومناهض للإسلام.
وأعلنت زعيمة الحزب بالتشارك فراوكيه بيتري في وقت سابق من الأسبوع الحالي أنها لن تقود الحزب خلال الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر أيلول المقبل.ويشهد الحزب انشقاقات داخلية، وكانت بيتري أعربت عن غضبها إزاء بعض الآراء الأكثر تطرفا في الحزب.
كولونيا الألمانية تحتشد ضد حزب مناهض للمهاجرين
