الأرشيف النادي

كن صادقاً مع نفسك

تتوالى الرسائل عبر أيميلي الخاص ولله الحمد بتنوع غريب فمنهم من يريد حل مشكلة عائلية ومنهم من تذمر من موظف بإدارة حكومية ومنهم من ضاق به الحال ويريد وظيفة رغم شهادته الجامعية من الكلية من عام 2002م وبأمانة لم أمكث بالساعات أمام أي رسالة منهم سوى رسالة واحدة فهي من نوع خاص ونادر ومن شخص والله أعلم أنه أبن ناس وتربيته جميلة وصالحة.
رغم تأملي بهذه الرسالة وأسم صاحبها الذي دفعني الشوق بالذهاب إليه والتحدث معه والتعرف عليه من قرب إلا أنه أحيا شيء بداخلي قد مات منذ سنين.
نعم الصدق مع النفس وقبلها الصدق مع الله عز و جل فكيف تكون صادقاً مع الله ثم مع نفسك فهذه بحد ذاتها تحتاج لمجهود كبير فليس المجهود مالي بل هو معنوي ومجهود قوة دين و إيمان بأن الإنسان مهما تغلبت عليه الظروف فلابد أن يتماسك ويكون شجاعاً ليستطيع التغلب عليها.
فيا سبحان الله لو تتذكرون معي أحبائي الأعزاء بمقالة الأسبوع الماضي وعن ماذا تحدث عن الكذب واليوم عن عكسه تماماً.
الأخ/ العزيز والفاضل الذي رمز باسمه بعبدالله وجميعنا بإذن الله تعالى عبيد للمولى عز وجل.
يقول (مررت بأيام كثيرة وأنا أجد نفسي القوة العظمى بحكم منصبي بعملي فأنا مدير لشركة كبرى بالمدينة وبرستيجي الخاص يجعلني أن أكون على وضع خاص و مرت الأيام والليالي وكنت أتخبط في الشوارع فأسب هذا وأشتم ذاك ومن المؤكد سيدي الفاضل أنت أعلم بسائقي المدينة بسم الله ما شاء الله يحتلون المرتبة الأولى في السواقة ويا ليتهم يدخلون موسوعة غينتس في الغشامة فالونيت اللي كان أمامك بقدرة قادر وقف لتلك المرأة التي تأشر وذلك الطفل اللي يفحط أمام مدارس الأوس وغيرها من بلاوي الطريق بس الله الحامي وانا من طبعي حامي فلما أشوف واحد في مثل تلك الحالات أتعصب ولساني على طول يسب بدون أي تفاهم وكثير من الناس أتذكر أني قلت لهم هذه الكلمة ( لا تقفل الطريق الله يقفلها بوجهك يا غبي) ومرة أتذكر كانت معاي كريمتي وسمعتني أقول كذا ونصحتني بس أنا طنشتها) تصدق يا أخي / عمير نفسي في أبش؟ نفسي أقبل يد كل واحد قلت له الكلمة هذي لأني ما حسيت فيها إلا بعد ما تقفلت بوجهي.
أتمنى من الله عز وجل يقبل توبتي وأرجوك أن تنشر رسالتي هذه لعل البعض يستفيد ويعتبر منها … وشكراً)
انتهت عبارات صديقنا الحبيب ولعلكم فهمتم منه بماذا يقصد فقصده واضح وصريح بالاعتراف بالذنب والرجوع عن الخطأ لم يكتفي صاحبنا بكلمة أرق من الدعاء ولم يتعود على الحُلم وعدم الغضب في مثل تلك الأمور.
نسأل الله العزيز القدير أن يقبل توبته وكم أتمنى من كل رجل استرجعت به الذاكرة وعرفه وتذكر دعوته بأن يسامحه ويعفو عنه ولا أنسى قول المصطفى صل الله عليه وسلم فيما معنى الحديث ( أحسن الخطائين التوابون )
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
عمير بن عواد المحلاوي
(*) ينبع الصناعية- ص.ب:31730
البريد الالكتروني
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *