شعر:عماد الشريف
رؤية: ناصر بن محمد العمري
كمن يقف على الأطلال ويستجدي الأزمنة ,يطل علينا الشاعر في هذا النص مناديا محبوبته برجاءات حارة علها تعود إليه لتروي عطش الغياب وتطفئ لوعة الشوق الذي يحتل جوانحه ويعتمر فؤاده, هذا المنزع الرومانسي في تحليل عواطفه ووصف مشاعره ومن ثم صياغتها شعرا اوصل لنا حالته النفسية وواقع معاناته بلغة تستنجد بالعبارة الفخمة والقدرة على التصوير بإختيار جملة شعرية لا ينقصها فعل الانزياح الذي يمنحها جمالا وبرز هذا الملمح منذ البيت الأول ونجدها في(رحال الشوق) (شمس حظي) (غصون المواعيد) (شماغ المودة),غلب وصف الحال والأمنيات على مجمل أبيات القصيدة ورغم حجم الشوق ومعاناة المحب ولوعة المستهام وما تسببه الذكريات من شقاء للعاشق التي عبر عنها الشاعر والتي شكلت الجو العام للقصيدة إلا أن الشاعر يحاول الاستنجاد بالثقة والتجمل بالجلد ومحاولة إظهار قوة الشكيمة رغم رداءة الحظ ويتداوى بالقصيد(أوصف معاناتي بالأبيات الجزال@عوايدي دايم عن الهزل أرتقي).بعض أبيات القصيدة سقطت في التقريرية واختفت منها الشعرية إلى حد ظاهر لكن حافظت على إيقاعها العام وجو القصيدة المترع بالحزن واللوعة المشوبة بالأمل.القصيدة في مجملها بوح معبر استطاع من خلالها الشاعر التعبير عن خلجاته ونثر همومه ليمارس فعل التطهير بالشعر.
شدي (رحال الشوق) لدروب الوصال
هناك لو صدفة عسانا نلتقي
حظي شقي بالحيل يا بنت الدلال
و حظك رماك بواحدٍ حظه شقي
سبحانه اللي لبسك تاج الجمال
ياشمس حظي لاتغيبين اشرقي
تحرقني الذكرى و ادور لي ظلال
و اقول يا غصون المواعيد اورقي
مثبت شماغ المودة بالعقال
واليا تخيلتك معي بش عرقي
ضامي ولا حصلت لي عدٍ زلال
و العمر قفى باربعيني ، وش بقي
و اللي على بالي غدا صعب المنال
من بعد ما غطى مشيبي مفرقي
عللت روحي بالصبر و الصبر طال
و اللي لقي ماهو كما اللي ما لقي
و من المحال الصعب تحقيق المحال
تجملي ياحلام قلبي و اصدقي
اوصف معاناتي بالابيات الجزال
عوايدي دايم عن الهزل ارتقي
هربت من واقع حياتي للخيال
واختار من جزل المعاني وانتقي
ماهو بعيب إن قلت ما فيني احتمال
تغير الاحوال،، ،، شيءٍ منطقي
مير البلا لا هب ذعذاع الشمال
ارجع على الذكرى القديمة واشتقي
عجزت أحصل لي جواب ٍ للسؤال
حطي عيونك في عيوني وانطقي
باضرب مثال ان كان يكفيك المثال
مثال قبل اخلق و لا انتي تخلقي
