شعر: وديع الأحمدي
رؤية : سليمان الفايز
نص يركز على لحظة من سَحَر يحاول أن يخلع عليها هذا الوديع ألقه المتراكم من تعب السنين ووجع الماضي.يتصيد هذه اللحظة / الصفاء المستشف حد (لهفة للنفس تهدا عن خطاها وعن سرفها..لو زرعت بصبحها ذنب نبت في قلب لاهي) ..هذا الوديع المتصالح مع واقعه الراصد لتناقضات الحياة هو لا يريد شيئاً بعد كل ذلك..غير أشياء بسيطة لاتصل إلى طموح وجموح تعودناها من سياق شاعر .. هذه النهاية التي سلبت من النص جمال البداية وجمال السبك وبذاخة الصورة وكأنما القصيدة تهادت بنا إلى نهاية لا تستحق تصيد تلك اللحظة وتجلياتها !! ربما لأننا توقعنا تجليا أكبر في فضاء الشعر الواسع..ومع كل ذلك يظل النص جميلا بسبكه بسلاسته وعذوبته بجمال تصويره بانكسار الذات الشاعرة فاقدة الرغبة المستكينة،مذكرنا بالمتنبي وهو في شعب بوان يخاطب حصانه.
السحر واقف على اطراف الشبابيك وغُرفها
تطرق أنفاسه تبشّر بالفجر والليل ساهي
ساعةٍ للروح تتجلّى عن الدنيا وصلفها
تغتسل فيها عن جْنون وْملذات وملاهي
لهفةٍ للنفس تهدا عن خطاها وعن سرفها
لو زرعت بصبحها ذنبٍ نبت في قلب لاهي
عادة الإنسان ــ فطرة ــ من عرف ربي عرفها
قدّ غلطاتي أتوب، وغلطتي ترجع تجاهي
فاقد الرغبة ورا ظهر الحياة ألمح ترفها
فوق خيط من الأمل يمشي لو إن الخيط واهي
أفرد ايديني وأمد لخطوتي عين تخطفها
من شعور التيه, لو في التيه شي من التباهي
أرضي أيامي, عشان احيا ولا احسب وش كلفها!
عيشةٍ بين الغنى والفقر يرضيها التماهي
آخذ أحلامي على بساط الخيال أغوي شغفها
لو بساطتها تواسيني بنسمة صبح: زاهي
كم ورا شفاهي تثور حروف عادت من طرفها
صوتي الخوّاف يا ما كان يتحامى بشفاهي
من متاهات الوعي أرجع, وأنا كاره قرفها
كل حاجة تحتمل معنى, ومعنى عكس ماهي
يا إلهي وأنت تدري عن صفا نفسي, وشفها
وينما تسرف بها الدهشة, تنادي : يا إلهي
شدني عن كل ما يسرق من دروبي صدفها
ودي أحيا بعد لحظة غفلتي, قبل انتباهي
والله إني ما رجيت من الحياة ومن خلفها
غير دعوة من نجاة وضحكة وبراد شاهي
