ملامح صبح

كــلمــة حول النص..شاعر استثنائي ونص يستحق القراءة!

رؤية- صالح النعاشي
شعر- نادر العماني
هناك نص تقرأه،وهنا نص يقرأك!
هناك نص يعجبك،وهنا نص يمثلك!
هناك نص تحفظه وهنا نص تتغنى به!
القصيدة التي تأخذك إلى عالمها،وتتحدث بلسانك،قصيدة عظيمة ،مهما سهلت مفرداتها وتبسطت فكرتها!حين قرأت الشطر الأول:
(ماعندي اغلى منك يا دمع عيني)
ذهبت تلقائياً إلى البيت الأخير وقلت في نفسي إذا قال من أجلك سأبكي فأنا أمام نص عادي وفكرة مستهلكة،لكن الحقيقة أن البيت الأخير أعادني لقراءة النص كاملاً لأجد أنني أمام نص كُتب بإحترافية عالية،على طريقة السهل الممتنع،ليقدم لنا مشاعر رقيقة مرهفة،على طبق من صياغة مذهلة،بمفردات منتقاة بعناية!
العجيب أن كل ذلك كان بلا تكلف،ولا يمكن تصنيفه كمجرد نظم لشاعر متمكن من أدواته،بل أنه نص صادق تنساب المشاعر الجياشة من خلاله!
لاأعرف(حقاً) من كتب،لكني أجزم أنني أمام شاعر استثنائي،لا يكتب الشعر فحسب،بل أنه يقدم دروساً في فن كتابة الشعر السهل البعيد عن التكلف والصور الشعرية المبالغ فيها، وفنون البلاغة التي تحول القصيدة إلى لوحة مزعجة،عبر نص(لا يمكن أن يكون الوحيد)يستحق القراءة مرات،ويستحق أن يبقى في المحفوظات،ويستحق أن يتداوله الناس. ما عندي أغلا منك يادمع عيني
أصخت بي الأيام وأزريت لا اصخيك
مكنون في عيني بقية سنيني
لايوم تكفيني،ولا يوم يكفيك
تستاهل أبخل فيك عمّا يجيني
سبحان مجري الفُلْك وشلون يجريك؟!
قل لأول الغالين لايبتليني
دمعي وعيني يأول إنسان تفديك
والشعر لوهو خاتم ٍ في يميني
رثيت له بالحال وشلون يرثيك؟!
غير الفراق اللي يقطّع وتيني
تجري رياحه بين قلبي وطاريك
أقفيت ماكنّي أبيك وتبيني
أقفيت ما ردّيت صوت لمناديك
ما كِنّ شيٍّ مات بينك وبيني
في كل صبح ٍ داعي الشوق يدعيك
أنت الوحيد اللي مثل والديني
ودوّر على واحد سواهم يساويك!
كل السنين المقبله تحتريني
لو ذكّرتني فيك مانيب ناسيك
لوّ الشْعَر ينبت براحة يديني
ماعاد يمديني ولا عاد يمديك
حزني عليك أكبر من دموع عيني
هذا السبب لاقلت لي ليش ماأبكيك؟!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *