رؤية- فهد دوحان
شعر- محمد صلاح الحربي
النبوغ هو حالة،وهالة،هو هبة من الله هكذا اصفه،ودون مبالغة قد تتعثر بثوب اللغة فيُدّق عنقها،تماما كما يتجلى بين الخلق أحدهم فيكون استثناء قاعدته لاتتسع غير انها لم تنقطع منذ تاريخ قديم وآماد ممتدة،وفي هذا النص ثمة حالة مما أشرت اليه فيبدأ النص:
عسى الغيوم اللي تلاعج فنْنَها
لعيون نجلاء طرّزت لي مكاتيب
حين البروق أضحى هواها بدنها
كيف المواضي من ثغور الكواعيب؟..
فيكون التساؤل/الإجابة:
(كيف المواضي من ثغور الكواعيب؟)
ولعل قول الشاعر هنا يدلل بكل وضوح على تميز الوصف الذي جاء مختلفاً حاداً:
كّن الصحاري والبَرَد صار منها
أكوام سكّر بعثرت في مدى طيب
فما ابدعه من قول بعثر تقليدية الوصف.
وكذلك الأمر هنا:
(واللهفه اللي تروي العشق عنها
تشبه عيون المبدعه بالأساليب)
فقد ابتدع الشاعر هذا الوصف بطريقة متميزة:
ليت الغيوم،أو بعض عابر ظعنها
تسرد علي ذكرى مطرها ظهر غيب
ولعل من بديع ما قرأت هو قول الشاعر الذي أجزم بتفرده يوضح ما أردت الاشارة له بالقول أعلاه وأعني تميز الوصف بطريقة خاصة متفردة كما بدأ بها النص ينهيه كذلك بطريقته المختلفة المتميزة نفسها:
(يكفي بصف الشعر إذا هو وزنها
حتى بفرقاها يلاقي مكاسيب
على صدر روحه إذا ما إحتضنها
والفقد ينقش بالضلوع الأعاجيب)
مما يتبين أنه لأحد الشعراء المختلفين جداً من أصحاب التجارب المغايرة جداً.. عسى الغيوم اللي تلاعج فنْنَها
لعيون نجلاء طرّزت لي مكاتيب
حين البروق أضحى هواها بدنها
كيف المواضي من ثغور الكواعيب؟
كّن الصحاري والبَرَد صار منها
أكوام سكّر بعثرت في مدى طيب
كنّي وأنا المعني بكامل فتنها
مالي خبر وسط المدينه مع الذيب
كّن العروق الضاميه من شجنها
في وسط وجداني طوال المراقيب
واللهفه اللي تروي العشق عنها
تشبه عيون المبدعه بالأساليب
ليت الغيوم،أوبعض عابر ظعنها
تسرد علي ذكرى مطرها ظهر غيب
ينبي بياض أطرافها عن سننها
ما يحط قلبي عن مكانه على الجيب
حتى رجع شاعر بَعَد ما ضمنها
عزّة خسارة قربها بالتجاريب
يكفي بصف الشعر إذا هو وزنها
حتى بفرقاها يلاقي مكاسيب
على صدر روحه إذا ما احتضنها
والفقد ينقش بالضلوع الأعاجيب
كــلمــة حول النص..ذكرى مطرها
