الأرشيف البوح

( كذبك حلو )

مَاكُنت اهتَم بِ ترتيب الحديث مَعك ،
كان كُل مافي القَلب يُسكب في سَمعِك بِ عفوية ،
لأنّي أؤمن بأنّ النَبض بالنبضِ يَشعُر كُنت اخجَل أن تَشعر بأنّ مَا أُكِّن خِلافُ مَايُبدَى .
قَلبِي لَم يكذب ، لم يَتجمّل ، لم يتصنّع ، لَمْ يتمنّع ، وَ لم يُكابر في هَواك ،
ما علمتُ أنّ الصدق فِي شَرع حُبّك هَلاك ،
وَ لا أنْتَ أخْبَرتنِي أنْ دَربك شائِك ، وَ أنْ قَليلٌ مِن الزّيف وِقايَة .
فِي هَذا الحَديث انتَ بالطبّع خَارِج دَائِرة العِتاب ، أصابِع اللوم فَقَط تتُوه بيني وَ قلبي
وَ كُلٌ منّا يَخجل أن يَرفع عَينه للآخر وَ نتحَاشَى الأسئِلة ..
مَنْ رَمى بي فِي دَربك ؟ مَن منّا يحمِل ذنب الإيمَان بِأنّ كُل قَولِك حَقيقَة ؟
مَن أودَع فِي عقلِي فِكرة أَنْ الصَادِق لا يجنِي إلاّ صِدقاً؟
وَ لأنّهُ قَلبي الذي يُحبك رفَض تَصدِيق مَا يَرى ، أغلق سَمعُه عن كُل مَا يُقال ،
وَ بعِيداً عَن صَوتَك بَكى وَ انْكَسر ثُم اتكأ على كَذِبةٍ قَديمَة وَ اعتدَل ؛
يتعايش مَع كَذبِك حتّى لا يخدِش صُورتك المُكتَملة ، يَهلَك هُو وَ تظل انتَ كَبيراً .
قَلبي الآنَ يَتعلّم كَيف يحبِس الوَجع عَن صَوتي ،
يتمرّن عَلى الضحكة العَالِية التّي تُحول الآهـ إلى نُوتَة فَرح وَ أُغني لَك ،
لا يَوّد أن يُسرّب لقلبِك إلا الحُب وَ أمَانه .
آثرَ أنْ ينْتهِي هُو بِ فَزع الصدمَة بجانِبك عَلى أَنْ يخجُلك صَوت الحَقيقة مِنه فَ تتركُه لِ فَزع الفَراق

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]للكاتبة مريم الجهني [/COLOR][/ALIGN]

الأرشيف البوح

( كذبك حلو )

مَاكُنت اهتَم بِترتيب الحديث مَعك ،
كان كُل مافي القَلب يُسكب في سَمعِك بِعفوية ،
لأنّي أؤمن بأنّ النَبض بالنبضِ يَشعُر كُنت اخجَل أن تَشعر بأنّ مَا أُكِّن خِلافُ مَايُبدَى .
قَلبِي لَم يكذب ، لم يَتجمّل ، لم يتصنّع ، لَمْ يتمنّع ، وَ لم يُكابر في هَواك ،
ما علمتُ أنّ الصدق فِي شَرع حُبّك هَلاك ،
وَ لا أنْتَ أخْبَرتنِي أنْ دَربك شائِك ، وَ أنْ قَليلٌ مِن الزّيف وِقايَة .
فِي هَذا الحَديث انتَ بالطبّع خَارِج دَائِرة العِتاب ، أصابِع اللوم فَقَط تتُوه بيني وَ قلبي
وَكُلٌ منّا يَخجل أن يَرفع عَينه للآخر وَ نتحَاشَى الأسئِلة ..
مَنْ رَمى بي فِي دَربك ؟ مَن منّا يحمِل ذنب الإيمَان بِأنّ كُل قَولِك حَقيقَة؟
مَن أودَع فِي عقلِي فِكرة أَنْ الصَادِق لا يجنِي إلاّ صِدقاً !
وَلأنّهُ قَلبي الذي يُحبك رفَض تَصدِيق مَا يَرى ، أغلق سَمعُه عن كُل مَا يُقال ،
وَبعِيداً عَن صَوتَك بَكى وَ انْكَسر ثُم اتكأ على كَذِبةٍ قَديمَة وَاعتدَل ؛
يتعايش مَع كَذبِك حتّى لا يخدِش صُورتك المُكتَملة ، يَهلَك هُو وَ تظل أنتَ كَبيراً .
قَلبي الآنَ يَتعلّم كَيف يحبِس الوَجع عَن صَوتي ،
يتمرّن عَلى الضحكة العَالِية التّي تُحول الآهـ إلى نُوتَة فَرح وَ أُغني لَك ،
لا يَوّد أن يُسرّب لقلبِك إلا الحُب وَ أمَانه .
آثرَ أنْ ينْتهِي هُو بِفَزع الصدمَة بجانِبك عَلى أَنْ يخجُلك صَوت الحَقيقة مِنه فَتتركُه لِفَزع الفَراق

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]الكاتبة – مريم الجهني [/COLOR][/ALIGN]