كتب: فؤاد أحمد :
يثبت الإعلام كل يوم بأنه صاحب اليد الطولى في التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو المحرك لكل تفاصيل ومفاصل الحياة اليومية للمواطن العربي والمواطن السعودي على وجه الخصوص، فالمؤسسات والأفراد أصبحت تعمل اليوم مع الإعلام الجديد تحت نوره المشع، بعيدًا عن بؤر وأوكار الفساد والمفسدين والتي تعمل دائمًا في الظلام الحالك.
وفي ضوء ما سبق تحدث عبد العزيز بن فهد، إعلامي وعضو هيئة الصحفيين السعوديين سابقًا،حول العلاقة التكاملية التي يجب أن تكون بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وبين الإعلام، قائلاً: إن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قد مر على إنشائها حوالي عام ونصف العام، وبالتالي فهي في طور التعريف بأدوارها، فحتى الآن لم تستكمل شفافية العلاقة والوضوح التام الذي ينبغي أن يكون ما بين الهيئة والإعلام أو الناس على وجه التحديد، لافتًا إلى أن أبرز ما تفردت به الهيئة عن غيرها، هو حرصها الشديد على توزيع المطبوعات وتحديث موقعها الإلكتروني وتواصلها مع المواطنين، لذا فإن سقف مطالبنا كإعلاميين فيما يخص الشفافية والكشف على الفساد مع الهيئة، لما يتم الوصول إليه بعد، فهي مازلت في مرحلتها التعريفية.
وأضاف العيد خلال حواره لبرنامج \"قيم النزاهة\" على قناة السعودية الأولى، أنه على الرغم من مرور هذه الفترة على إنشاء الهيئة، إلا أن بعض أدوارها ليست واضحة للمواطنين والذين يحملونها اللوم في بعض المسائل المتعلقة بقضايا الفساد، لذا فمن الضروري أن تكون هناك علاقة وثيقة قائمة على الشفافية والوضوح بين الهيئة ووسائل الإعلام، لكي يساهم في نقل كل ما يتعلق بالتعريف بالهيئة وأنظمتها وهياكلها وأهدافها وما توصلت إليه من نتائج ملموسة بشأن قضايا الفساد إلى المواطن السعودي.
من جهته قال محمد الحيدر، محرر في صحيفة الرياض: إن تواجد هيئة مكافحة الفساد إعلاميًّا وبشكل خاص في الصحافة، هو أمر جيد، لكن من الملاحظ أن ما تطرحه الهيئة من بيانات ليست قضايا فساد بالمعنى الحقيقي والجوهري، وإنما هي مجرد ملاحظات صدرت من جولات تفتيشية ميدانية قام بها العاملون في الهيئة، لذا نطمح بأن تكون الهيئة مع مرور الوقت ذات تأثير قوي في الكشف عن الفساد الحقيقي ومكافحته وكشف النتائج للرأي العام بواقعية وشفافية مطلقة، وأشار إلى أن ثقافة نشر وقائع الفساد في السابق سواء بالصحف أو وسائل الإعلام الأخرى، كانت غائبة ، إذ لم يكن هناك من يكتب عن اختلاسات أو تجاوزات بعض المؤسسات، أما الآن فقد تغير الوضع بعد إنشاء الهيئة، فأصبح هناك جراءة أكثر في الكشف عن الفساد والمساهمة في توجهات الهيئة للكشف عن التجاوزات، وهذا ما لم نعهده من قبل.
