محليات

كتاب يثرون سوق عكاظ بتجاربهم

الطائف – عبدالهادي المالكي

في ندوة سوق عكاظ تحدث الدكتور الخليوي، وقال: بداية كتاباتي كانت في منتصف ال 70 الميلادية، وشهدت تلك المرحلة بداية القصة القصيرة، مشيرا إلى ان الخواء الأدبي بداء لدينا محليا بسب الانقطاع في التواصل مع الإبداع العربي والعالمي، وكانت الساحة المحلية الأدبية قاتلة تحاصرها رياح التجديد في مجال السرد من كل فضائات العالم وتمطر علينا اسماء كبيرة كنجيب محفوظ وغيره في تاريخ الإبداع العربي، وكان المبدع دائما يتكبد عناء السفر كي يأتي بما يستأنس به وهو يخبئه في قاع حقيبته خوف من سلطة الرقيب.
وقال: جيلنا في بداية السبعينات الميلادية واجه بكل تنوره الفكري والثقافي والإبداعي فكر أحاديا ذو نزعه إقصائية تبنته فئه مهيمنة وقفت ضد حركة الفكر التنويري الإيجابية، والتي كانت تلك الفئه تسيطر سيطرة تامة لو السلطة الرقابية وأدوات الاعلام المختلفة للحد من طموحات التنويريين بل التشكيك في نواياهم الوطنية وإعاقة طباعة أعمالهم في التعبير عن آرائهم، لم يكن همي في تلك المرحلة ان أكون كاتب قصة فحسب أو اصدر كم من المؤلفات بل كان همي نشر الإبداع الجديد المخالف لما هو رائج في الساحة المحلية، وكنت مهتم في الكتابة في الزوايا الثقافية وتحقق بعض ذلك من خلال عدة ملاحق من مجلات.
وأضاف “في تلك الفترة من منتصف السبعينيات كانت تصدر ملاحق ثقافية جادة ذات توجهات حداثته جادة في الصحف المحلية، فهذه المرحلة من أهم مراحل التنوير في بلادنا فهي المضيئة التي طرحت على ساحتها الكثير من القضايا الفكرية والاجتماعية والأدبية المعاصرة، وكانت الصحف الأدبية تركز على المسرح والسينما وغيرها من الفن التشكيلي، واذكر انه كان لدينا صالات عرض سينمائية في جدة تعرض أفلام مصرية يحضر لمشاهدتها الكثير من أهالي جدة، وقد اغلقت تلك الدور واغلق معها كل منافذ التنوير والتغيير من جراء هيمنة المتشددين، وإصرارهم على شُل حركة الفكر والابداع وزجها في دوائر العزله بعيد عن دورة التاريخ والحضارة.
وعلق الدكتور محمد خضر عريف على كلام الخلوي وقال: لا شك ان بعض ما طرحه سيثير بعض التساؤلات وقد يتفق مع من الجمهور وقد يختلف معه البعض، وقد تحدث عن فترة مهمة، وقد كانت هناك هناك مناظرات تحول بعضها الى مشادات وهذا ليس عيب بل هو اثراء للساحة الأدبية، فإذا ذهبنا الى ما ذكره الدكتور فهد من ان هناك مصادرة للفكر الحداثي ووصفه بأنه فكر متنور، نجد ان هناك ملاحق ثقافية تحدثت عنه، فَلَو كانت هناك مصادرة بالشكل الذي سمعته من الدكتور لما استطاعت تلك الملاحق والصحف ان تبرز كما برزة في ذلك الوقت ولعل ذلك كان سالك في النوادي الأدبية، ونستطيع ان نقول ان تلك الفترة كانت ثرية التي تبنت فكر الحداثه ومن خالف ذلك الفكر وانا منهم ولست من التيار الديني المتشدد، فهو اختلاف في الرأي لا اكثر، فهذا الاختلاف صحي وجيد ما لم يلامس الثوابت.
وعلق الدكتور احمد التيهاني وقال: ان الدكتور الخليوي تحدث عن مفاصل مهمة وهي صراعات الثمانينات وما اشتهر به انه كان بين الحداثه والأصالة، وهو ليس كذلك وانا هو ان أردنا ان نكون أمناء مع اوطاننا هو صراع على الجمهور، صراع سياسي بين ثله قليلة تواقه للتجديد وبين زرافات كثيرة تريد ان تكون عقول المجتمع منقاده الى اهدف سياسية، ومنتهى ذلك الصراع الى ثبوت التجديد وانه لا مشكلة فيه، بل ظهرت مصطلحات ضد الحداثه في التسعينات بما يسمى بالعلماني، وهكذا تجد تلك الفئه مصطلح في كل مره كي تسحب البساط من تحت الفئه المجددة كي لا يكون لها اي قاعدته شعبية، فعندما يصل الامر الى اقتحام منشئه ثقافية لان فيها شاعر مجدد ونحن نعرف الحدث فهذا ليس اختلاف بل فعل سياسي مباشر ولابد ان نصل الى نقطه من اجل وطننا وأجيالنا
وتحدث الدكتور حافظ محفوظ متروك من تونس عن تجربته وقال: في سن ال 6 درست القران في المسجد وكان ابي مهاجر، وكان جدي يطلب مني ان اكتب السور القرئانية والاحاديث، اما في سن الثامنة عاد ابي ولكنها عوده لم تستمر اكثر من أسبوع والذي كان شغوف بالأدب الفرنسي وكان يحضر لي كُتب لأدباء فرنسيين، وكنت انقل على ورقي ارضاء له كما افعل مع القران والسيرة النبوية وكنت ارضي ابي من جهة وجدي من جهة اخرى، ان طفولتي طفولة النسخ فقط لا لعب فيها.
وأشار ان هذا الامر تواصل معي، لذلك الان وانا في هذا العمر أدمنت اللعب مع أولادي واحدثهم حديث الجنون وكأني لي ثأر مع طفولتي، اماالمرحلة الثانوية كانت في مدينة سوسه وابتعدت عن عائلتي واغلب أوقاتي كنت ملازم لمرقدي وانسخ فكنت احفظ كل الدروس، بعد ذلك تخصصت في الأدب وحصلت على المركز الاول في الفلسفة على مستوى الجمهورية التونسية.
لم اكمل دراستي في حينها لان ابي لم يكن لديه المال لإكمال دراستي فالتحقت بالتعليم لمساعدة ابي واستمريت 5 أعوام وبعدها انتقلت الى فرنسا عند خالي لإكمال دراستي، وفي خلالها كنت اكتب الشعر حتى عام 90 ميلادي واقلد المتنبي والبحتري ثم نزار قباني وغيره، وقد تكونت في ذلك الوقت لديه ان أكون كاتبا.
في عام 92 م حصلت على جائزة الشعر في الجزائر، فأنا الى اليوم اسأل نفسي هل انا شاعر وكاتب، الشعر يشترى بأغلى الاثمان فقد اشتري ببردة النبي علية الصلاة والسلام من حسان ابن ثابت رضي الله عنه، وابرز مؤلفاتي قصائد النمل، عرائس الله، الابدية في لحظة، وهناك كتب ترجمتها من الأدب الفرنسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *