كتب:حسام عامر
تعد شعوب القارة الإفريقية من أكثر شعوب العالم تعرضاً للأمراض المعدية بسبب ما تحتويه القارة من برك ومستنقعات تجذب الفيروسات والبكتيريا الناقلة للعديد من الأمراض، وتحتل أمراض السل والملاريا والايدز الصداره داخل القارة السمراء وتودي بحياة الكثير من الأفارقة سنويا، وفي هذا الإطار أكد الدكتور كاي ماتوشيفسكي اخصائي الأمراض المعدية بمعهد ماكس بلدنك ببرلين ان جهود الباحثين خلال الفترة الحالية تركز على مواجهة مرض الملاريا خاصة في دولة غينيا لانها من الأمراض المنتشرة، لافتا إلى أن العمل يبدأ من التعرف على بيئة المرض وما اذا كان بإمكان الباحثين اختبار النماذج التي تم تطويرها في المختبر على الواقع والوقوف على ما اذا كانت النتائج مجدية، مشيراً إلى أن كافة الباحثين في ألمانيا يتعاونون مع الباحثين الكينيين في هذا الوقت من اجل ايجاد طريقة لمواجهة المرض من خلال اللقاحات المتاحة والعمل على تطويرها .
وأوضح ماتوشيفسكي خلال حوار لبرنامج المستقبل الآن على قناة دويتشه فيله الالمانية ان الملاريا لا تزال مرض قاتل ويموت مليون طفل سنويا في افريقيا بسببها وهي تمثل مشكلة كبيرة في كينيا والعالم اجمع ، مشيراً إلى أن توفير لقاح جديد ومتطور لمواجهة الملاريا سيستغرق وقتا طويلا وقال :نحن لا نزال في المراحل الاولى من العمل على تطوير هذا اللقاح ونركز حاليا على صنع عقار للاطفال وعلينا العمل بحذر شديد لان اجراءات السلامة والحذر ضرورية جدا .
واشاد ماتوشيفسكي بالباحثين الافارقة في هذا المجال واكد ان افريقيا لديها جيل من الباحثين الذين اثبتوا كفاءة عالية ويعملوا على مستوى تقني متطور، لافتاً إلى ان هناك تواصل مهم بشكل اسبوعي عبر الانترنت كما ان العديد من الباحثين في اوروبا يذهبون الى افريقيا لمعايشة بيئة المرض،وشدد على ان مركز الابحاث الافريقية باتت على مستوى متطور لافتا الى ان جنوب افريقيا لديها مراكز متطورة وتاتي في صدارة الدول الافريقية في هذا الشان
كما اشاد بمعهد الامراض المستوطنة في الخرطوم، مؤكدا انه معروف بكفاءته وتأسس قبل 20 عاما وتجرى فيه بحوث متطورة وأنتج جيل جيد من الباحثين المتميزين .
