جدة ـ شاكر عبدالعزيز
أوصت 100 شخصية اقتصادية وقانونية شاركت في الملتقى التدريبي الأول من نوعه على مستوى المملكة عن المنشآت التجارية وضمان الحقوق بجدة بضرورة أعادة الثقة في الشيكات المرتجعة والتي تقدر ما بين (4-6) مليار ريال تقريباً من جراء فقدان الثقة فيها في السوق المحلي، داعين الى فرض هيبة الشيكات بقوة من خلال تفعيل القوانين والتعامل معها بما يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
وشددوا على اهمية تفعيل دور المسؤوليات الملقاة على عاتق المديرين وأعضاء مجالس ادارات الشركات بانواعها تجاة الشركاء والغير وتصحيح المفاهيم الخاطئة للشيكات المرتجعة والوكالات التجارية. وأكد المحامي والمستشار القانوني خالد بن سامي أبو راشد في ختام الفعاليات أن الملتقى اكتسب أهمية قصوى في ظل المتغيرات والتطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الخاص والتي تحتم على الجميع مواكبتها والتعامل مع تحديات العولمة وإفرازاتها، مشيرا الى ان الملتقى كونه الاول من نوعه على مستوى المملكة فإن المشاركة من قبل رجل الاعمال والتجار ومديري الشركات والقانونيين جاءت أكثر من ممتازة مما يعكس أهمية القضايا التي طرحت والمحاور التي حاولت أن تستشرف آفاق مستقبل التجارة وتعاملاتها المختلفة لضمان حقوق القطاع الخاص قبل الوقوع في براثن شباك تعاملات النصب والاحتيال.
وحظي الملتقى وفعالياته على مدار يومين متتاليين بحضور جيد ومناقشة 6 محاور مختلفة، حيث حاضر فيه المحامي والمستشار القانوني خالد أبو راشد نائب رئيس منظمة العدل الدولية بباريس، وعضو معهد المحكمين الدوليين بلندن والمحكم بمركز التحكيم بدول مجلس التعاون الخليجي والمحكم المعتمد بوزارة العدل السعودية، وذلك تحت إشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والفني بجدة.
واكد أبو راشد أن الملتقى سعى إلى نشر الوعي القانوني لحماية الحقوق في القطاع الخاص للتعاملات التجارية المختلفة، مشيرا أنه تمت مناقشة 6 محاور رئيسية على مدى يومين، تناول المحور الأول الفرق بين المنشآت التجارية الاكثر انتشارا من حيث المسؤولية مثل (المؤسسة الفردية، ذات المسؤولية المحدودة،التضامنية، التوصية البسيطة،المساهمة،المحاصة)، وتناول الثاني تمثيل المنشآت التجارية تجاة الغير (الشركاء، مجالس الإدارة، المديرون، الصلاحيات والمسؤوليات)، في حين تحدث المحور الثالث أهمية العقود وصياغتها والأخطاء الاكثر شيوعاً (عقود التوزيع، عقود المقاولات، عقود البيع والتقسيط، عقود الوكالات التجارية،عقود الإيجار، الكفالات الفردية والكفالات الحضورية) وتابع: تناول المحورالرابع المفاهيم الخاطئة للآتي (الشيكات،الكميبالات، السندات)، وناقش الخامس الجهات القضائية المختصة وآلية التقاضي (ديوان المظالم، اللجان الجمركية، مكتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية) في حين ركزالمحورالسادس على الجهات التنفيذية وآلية تنفيذ االحكام (وزارة الداخلية، امارات المناطق، المحافظات، الشرطة).
وناقش الملتقى الاخطاء الشائعة التي يقع فيها المتعاملون في القطاع الخاص تجاه اقامة قضاياهم لدى الجهات الحكومية غير المختصة متوقعا ابو راشد ان تصل الى30% من تقديم القضايا الى جهات حكومية غير مختصة مما يؤدي الى هدر الوقت والجهد والمال نتيجة عدم معرفة المتعاملين في القطاع الخاص للجهات القضائية المختصة.
