كتب: فؤاد أحمد
أوضح الدكتور جمال نصار، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، أن هناك حالةً من الاستقطاب في المجتمع المصري، وهذا الاستقطاب ينعكس بطبيعة الحال على جمعية تأسيس الدستور، لافتًا إلى أن بعض أعضاء الجمعية يريدون أن تؤخذ آرائهم كما هي بدون مناقشة وفرضها على الآخرين، وهذه مشكلة ما يسمى بين قوسين (القوى المدنية)، علمًا أن جميع من هم في التأسيسية مدنيون ولا يوجد ما يسمى بالقوى الدينية وأشباه ذلك، وهي مسميات تريد أن تقسم المجتمع المصري تحت بنود وشعارات غير موجودة على أرض الواقع.
وأضاف نصار خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية، أن الكثير من مختلف القوى السياسية قد توافق بنسبة كبيرة على المسودة التي تمت صياغتها خلال الأشهر السابقة، وأصبح المنتج على وشك الانتهاء والخروج به إلى النور، إلا أن هناك ضغوطًا من خارج الجمعية التأسيسية على الموجودين داخلها حتى يعطلوا مسيرة إنجاز الدستور، وناشد نصار المنسحبين من لجنة صياغة الدستور بأن يراجعوا أنفسهم وأن يحركوا فى داخلهم الضمير الوطني، نافيًا ما يتردد من وجود حالة من الفوضى يثيرها فصيل معين من القوى السياسية في وجه من يريد أن يدلوا برأيهم في صياغة الدستور.
من جهته قال وحيد عبد المجيد، المتحدث السابق باسم تأسيسية الدستور: إن هناك جزءًا كبيرًا من المسودات تم التوافق عليها، إلا أن الخلاف الأساسي يتمثل في قضايا ومواد لا علاقة لها بالخلافات الأيدلوجية، وإنما بالحقوق الاجتماعية الأساسية للشعب المصري مثل حقوق المرأة والأطفال والعمال والفلاحين، حيث تبين أن القوى الإسلامية لا تريد أن تحمِّل النظام الحالي أي مسؤوليات اجتماعية ويحرروه من أي التزام دستوري، ولذلك يرفضون وجود ضمانات دستورية واضحة لحقوق لبعض فئات المجتمع، كما يعتبرون الحديث عن أصحاب المعاشات نوعًا من التصغير لا ينبغي أن تدرج في الدستور وكلها أمور بحاجة إلى نقاش مستفيض لم نتمكن من تحقيقه، الأمر الذي أدى إلى انسحاب بعض القوى المدنية من الدستور.
