الأولى

قطر ما بين شماعة الاختراق .. وحقيقة الممارسة

جدة ـ البلاد
في الوقت الذي ما زالت قطر تعمل على الاستناد إلى “شماعة” الاختراق الإلكتروني وبث ما جاء في تصريحات قيادتها. إلاَّ أنها لا تستطيع على الجانب العلني أن تهرب من حقيقة الممارسة المكشوفة. خاصة بعد اتصال قيادتها بالرئيس الإيراني حسن روحاني. وما تضمنه من مفردات “حميمية” والدعوة إلى التقارب. وذلك في تأكيد على أن ما جاء في التصريحات التي حاولت الدوحة أن تتخلى عنها. لم تكن إلاَّ مقدمات تمهيدية لإعلان نوايا التحدي للمنظومة الخليجية والعربية. والتعاون مع نظام طهران بما يعطي الأخير أمل المضي في فتح المزيد من أبواب النفوذ العدواني لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. “يتم” ذلك في ظل ما حصل من اتصالات سرية بين طهران والدوحة لدعم مليشيات في مناطق التوترات خاصة داخل العراق وسوريا واليمن.
وبالتالي فإن ما جاء في اتصال أمير قطر مع روحاني ورغبته في المزيد من التعاون مع نظام طهران أكثر من السابق. هو اعتراف حقيقي لتنسيق مشترك في ملفات العدوان الإيراني الذي يرتكز على المؤامرات ضد المملكة ودول الخليج.
ورغم أن هذه الدول كانت تعتقد أن هناك متغيرات سلوكية في ممارسات قطر بعد أن كانت الدولة الوحيدة التي عارضت قرار مجلس الأمن الذي أدان إيران ومضيها في التسليح النووي. إلاَّ أن اللعب على المتناقضات لم يكن غائباً في المنهج الخفي لدولة قطر التي تعمدت أن تتعامل بوجه في مجلس المنظومة الخليجية.. وآخر في “عقيدة” “الاتجاه المعاكس” وهنا نجد أنه من خلال الإغراق في محاولات “التخلص” من تسريب التصريحات.. والممارسات المعلنة “بالتلويحات” فإنه لا يمكن اعتبار ذلك أمراً مقبولاً داخل احتمال العقل لدى الشعب القطري نفسه قبل غيره والذي يدرك أن ايران لن تكون مصدر أمنه واستقراره خارج لحمته الخليجية. بقدر ما تكون بلاده أرضاً وإنساناً عرضة لأطماع نفوذ ملالي إيران في استغلال “لمراهقة” سياسية تعتمد على “التسطيح” وهو ما لن تقبله دول المنطقة وذلك من منطلقات ميثاق مجلسها حتى وان وصل الانحراف بالبعض إلى حد المغامرة والعبث بأمن المكان والجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *