[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]كتبها: يحيى عبود بن يحيى[/COLOR][/ALIGN]
صفق الباب وخرج.. اسرعت والدته خلفه قائلة:
** إلى أين؟
– ما دخلك؟ كفاية احتقار.. ألم يبلغك احد انني صرت رجااااال اخرج او اعود متى شئت.. وكيف شئت؟!
** لا وتتكلم بثقة وكأنك صاحب عمل تسعى فيه..!!
– ما دخل العمل؟ .. انا لا أعمل ولا أحب ان أعمل؟
** سبحان الله.. لماذا؟
– ذلك يعيدني الى الخلف.. والناس ينظرون لي على أنني محتاج!
** أي فلسفة تتكئ عليها.. لا بل واثق مما تقول.
– ليست فلسفة.. انما هو تقرير للواقع المعاش.
** وكيف ستأكل؟ وكيف ستلبس؟ وكيف.. وكيف؟
– من جيبك.. وجيب الوالد والا.. لماذا خلفتمونا؟
** حين كان عمرك صغيراً نعم، اما وقد بلغت الـ 18 عاماً !!
– ولو.. انتم مسؤولون حتى النهاية..
** تفكير أهوج.. وصاحبه أهبل لا يدري ماذا يقول؟!
– احترمي مشاعري فانا (رجل) واسمي مدون في خانة الذكورية.
** والله .. وعاشت الأسامي.. وعاشت الذكورية..!
– لن اصفق لك.. أنا على موعد مع الأصحاب..!!
** أكيد هؤلاء زملاء المهنة التي لا تذكر ولا تشرف!
– أي مهنة واي خرابيط؟ فضلا اوضحي.. انا لا احب الغموض!
** مهنة الفلتان.. وضياع الاوقات والا أنا غلطانة!
– غلطانة.. غلطانة.. حتى أخمص قدميك..!
** ليه.. اقنعتني.. قل كلاما ناضجاً.. قل وعداً صادقاً.. قل.. قل.
– ناضجاً.. صادقاً ما هذه التعبيرات الخائبة.. انا لا احب ان اعمل.. لا أحب .. ولم العمل من اساسه؟!!
** والآخرون.. الرجال ألا تشاهدهم او تسمع عنهم..
– انا.. حقيقة.. لا اختلط بهؤلاء (الحرفية).
** معقول انت لا تختلط .. ذلك حتى عيب..!
– هذه انتِ اقررتِ واعترفتِ وضاعت منك الحجج والبراهين..
** اعرف.. ثيابك ستتسخ ويداك الناعمتان ورجلاك ستعوجان وربما وجهك اللامع سيسود..
– هذا الذي انا خائف منه.. دعيني اذهب لا تضيعي وقتي.. أنا على موعد.. مع.. مع..
** عجلة الساعة ستعود الى الخلف ان لم تحضر على الموعد.. ذلك عيب.. ان لم تحضر.. أليس كذلك؟
– هذا ما انا خائف منه..!!
** لا تخَفْ ولا تحزن..
– ايش يقولوا الاصحاب؟ يوعد ويخلف.. حتى ذلك عيب في حقي.. ماذا سيقولون امه اخرته..!!
** عليه العوض ومنه العوض..
– من هو .. من..
** من خلقك.. من خلقك.. اذهب اذهب..
– انت زعلتي.. سأعود سريعاً..
** ليس مهما ان تعود.. ليس.. ليس مهمّاً..
– سأعود ولكن لأنام ، ماذا وراءنا؟ ماذا؟!
