وأنا اقرأ الخبر الذي نشرته جريدة المدينة الثلاثاء 27/ 6/ 1437هـ عن قرى جنوب مكة المكرمة وحديث مستشار امير منطقة مكة المشرف العام على وكالة الامارة للتنمية د. هشام الفالح عن توجه لبناء مساكن للمحتاجين بقرى جنوب مكة واهتمام سمو امير منطقة مكة المكرمة.. الفالح تحدث خلال زيارته لجمعية البر.. تذكرت زيارتنا في صفر 1415هـ قبل حوالى ربع قرن لقرية “الملحاء” ضمن حملة محو امية لسكان القرية نفذها تعليم مكة واذكر ممن حضر الزيارة د. عبدالعزيز الثنيان وكيل وزارة المعارف بتلك الفترة والاستاذ سليمان الزايدي مدير التعليم انذاك وكلاً من الأساتذة محسن بهادر – صلاح الخطابي من ادارة تعليم مكة المكرمة وعدد آخر ونشرت تلك الفترة الاوضاع المأساوية للمواطنين هناك ومعاناتهم مع عدم توفر مياه صالحة للشرب ومراكز صحية ومساكن مناسبة ونشر ذلك في جريدة الرياض ثم بعد اقل من عام علمت من الاستاذ احسان طيب وكان مسؤولاً عن فرع وزارة الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة ان المعاملة ارفق بها ما نشر في الرياض وصلتهم للمتابعة والوقوف على احوال الملحاء والقرى المجاورة لها.. مرت الايام وقد قمت “ابراءً للذمة” بنقل القضية بالصور للأمراء ماجد وعبدالمجيد رحمهما الله وفي اول مجلس للامير خالد الفيصل في مكة المكرمة حدثته عن احوال “الملحاء” ولكنني تألمت مما جاء في حديث د. الفالح رغم عدم مسؤوليته عن القضية وبقيت اسأل لقد مرت سنوات طويلة منذ زيارتنا للملحاء ولازالت الاخبار تنشر عن مساعدات للاهالي هناك؟!
وإذا ذكرت الملحاء والقرى المجاورة يبرز دور لمواطن بذل ولازال الكثير من الجهود والتواصل مع المحسنين لمساعدة الاهالي هناك وهو الشريف عبدالله العبدلي الذي يعرف المنطقة اكثر من اهلها ويرافق من يريد زيارتها وقد كان معنا في الزيارة.. الملحاء تحتاج مشاريع عاجلة: طرق – سكن – ماء – كهرباء – مراكز صحية وان وجد فيها مدارس لكنها في اماكن متناثرة ومن القرى المجاورة للملحاء – البيضاء – ادام – حوية نمار – الخرقاء – الصهو – عمق – في انتظار ايصال المشروعات الخدمية للملحاء وما حولها وان طال الامد.
اشير الى انني التقيت بمعالي د. يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية عند تعيينه في جدة ونقلت له احوال الملحاء بل انني قلت له ان اردت ان ترى “نموذجا” للفقر فاذهب اليها ولا اعتقد رغم انه وعد انه تذكرها.
قرى جنوب مكة (الملحاء) قبل ربع قرن
