متابعات

قرار صائب يصب في مصلحة الطالب والأسرة

جدة -عبدالهادي المالكي

الغت وزارة التعليم كتب النشاط لمواد المرحلة الابتدائية هذا العام ورحلت بعض تدريباتها لكتاب الطالب أما بقية التدريبات فقد تم توفيرها إلكترونياً، وفي ضوء ذلك استطلعت (البلاد) آراء بعض منسوبي التعليم وأولياء أمور الطلاب حول هذا الموضوع.

فقد وصف أيوب أبو شيبة قرار إلغاء كتاب النشاط ودمج بعض الأنشطة في كتاب الطالب الأساسي بالفكرة الرائعة، كونها تقلل العبء على الطالب حيث أنه سيستغني عن حمل كتابين إلى ثلاثة كتب نشاط يومياً ،فضلاً عن أنها سوف تزيد من تركيز الطالب للمادة وعدم تشتيت ذهنه وإرهاقه بدنياً ونفسياً، مؤكداً أن هذا سيعمل على حب الطالب للمادة وللمدرسة وبالتالي سيكون أكثر تفاعلاً وتفوقاً.

وأضاف “أبو شيبة”:” لابد أن نعمل على إلغاء الحشو الذي أثقل كاهل الطالب وأرهقه، كما أرهق الأب والأم في البيت والمعلم في المدرسة، كوننا نحاصره ونطالبه بأشياء فوق طاقته”.

تخفيف العبء:
من جهتها قالت تغريد الشريف إن هذا الأمر يعود على الطالب بالنفع وذلك لعودة الأسئلة والنشاطات الكتابية بدل الاعتماد على كتاب مطبوع حتى أنه يستطيع أن يعمل على تحسين خطه وتعبيره من خلالها، وأن يبدع في ذلك، كذلك يخفف العبء على ظهر الطالب بقلة الكتب التي يحملها داخل حقيبته خاصة وأنهم في مرحلة الابتدائي وصغار في السن لا يستطيعون حمل مثل هذه الأوزان.

أما عبد القادر عيد “ولي أمر” فقال :”إن كثرة الأنشطة في التعليم افسدت على الطلاب الهدف المنشود من تعليم الطالب مما تسبب له الكثير من التراجع في بعض الأمور والتي من أبرزها اعتماده على نفسه وكذلك تراجعه في جودة الخط والإملاء حيث أن بعض كتب النشاط تعتمد على الاختيارات الصح والخطأ بالإضافة إلى عدم البحث عن المعلومة داخل الكتاب لكي ترسخ داخل ذهنه”.

الاكتفاء بكتاب الطالب:
وأبدى علي الزهراني “ولي أمر ” سعادته بقرار الوزارة لافتا إلى أن لديه 6 أبناء يدرسون بجميع المراحل، وكانت كتب النشاط أو ما يسمى بكتاب التمارين تزيد من إرهاق الطالب والأسرة معا ، مطالبا المسؤولين بإعادة النظر في المرحلة المتوسطة والاكتفاء بكتاب الطالب حتى يستطيع التركيز والإبداع في المواد الأساسية له.

وقال الزهراني :” فيما يخص حصة النشاط اللاصفي المضافة للجدول اليومي فنحن في تعليم المخواة كون الطلاب يسكنون في مناطق نائية نعاني الأمرين وعورة الطريق وعدم توفر النقل المدرسي فحصة النشاط أصبحت عبئاً على الطالب ولم تعود عليه بالفائدة والطلاب لايكادون يعودون لمنازلهم إلا قرابة وقت العصر” .

غياب الانترنت في القرى:
بينما يرى مسفر الحارثي أن القرار لا يصب في مصلحة الطالب تعليميا وذلك لعدة أسباب منها عدم أخذ آراء المعلمين والتربويين في هذا الموضوع، متسائلا أين البديل عن هذا النشاط؟ أم أننا سوف نعود إلى النظام القديم في تحديد الواجبات وإعطاء أسئلة للطلاب؟ لافتا إلى أن خدمة الانترنت لا تتوفر في جميع المنازل وبخاصة تلك التي في القرى والهجر، فكيف للطلاب أن يمارسوا تلك النشاطات التي توضع على الشبكة العنكبوتية في ظل سوء خدمات شركات الاتصالات في تلك القرى وفي مقدمتها الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *