كتب : حسام عامر :
أبدى العديد من النشطاء السعوديين على موقع التواصل الاجتماعي \"فيس بوك\" استياءهم الشديد من تعدي بعض المواطنين على الموظفين في الدوائر الحكومية بالمملكة، ورفض الكثير منهم الإساءة لأي موظف بالقول أو الفعل، وذلك في أعقاب قيام أحد المواطنين بالتهجم على رئيس جهة حكومية خدمية في محافظة طبرجل وتصويره ونشر الفيديو عبر موقع «يوتيوب» مطالبين بكشف ملابسات الحادث ومعاقبة المخطئ حتى لا تتكرر تلك الحوادث مع موظفين آخرين، وكان الموظف الحكومي قد قدم للتأكد من وجود مخالفة في مزرعة، لكن أشخاصاً ادّعوا أنه انتهك حرمة المكان، واعتدى أحدهم عليه بالضرب في مشهد أثار استياء قطاع واسع من المواطنين.
بداية وصف \"Abdullah Alaqeel \" الاعتداء إلى أي موظف يقوم بعمله بأنه جريمة غير مقبولة وقال: هذه جريمة كبرى لو حدثت في أمريكا لعوقب فاعلها بالسجن لمدة لا تقل عن ٢٥ عاماً مع الغرامة الطائلة بملايين الدولارات بتهم عدة: (الخطف، التعدي على موظف عام ومنعه من القيام بواجبه، التشهير، السادية) وأجزم بأن المسئولين في المملكة لن يقبلوا بهذا المشهد الغير أخلاقي والذي سيؤدي إلى انفلات أمني خطير يسمح لكل مجرم وبلطجي أن يحصل ما يريده بانتهاج هذه السبل القذرة التي سوف تجعل الموظف الحكومي يتغاضى عن الكثير من التجاوزات، وستصبح ثقافة محلية تزيد الفساد فساداً وهذه أمور خطيرة لا يحمد عقباها.
بينما يرى \"Abdullah Al-Theeb \" تأجيل الحكم على التصرف الذي قام به المواطن من التهجم على الموظف إلى التحقيق مع الطرفين للوقوف على الحقيقة كاملة وقال: يجب أن نستمع لكل الأطراف قبل الحكم على طرف دون الآخر… قد يكون المسؤول تعدى على حدود مكانه وأملاكه ودخل عنوة وكان بصحبة عائلته … فإن كان ذلك صحيحاً فلا يجب على المسؤول دخول أملاك الآخرين بدون إذن..
واتفقت معه في الرأي \"Samira Bitar\" قائلة: التصرف مستهجن بلا شك ولكن انتظروا حيثيات القضية لأن في حالة دخول إنسان إلى حرمة مكانك أيضاً يعتبر عملاً مستهجناً والقانون لا يعطيهم الحق بالتهجم على حرمة البيوت، وإن كان هناك بلاغ أو مخالفة فهناك أنظمة وقوانين وإجراءات لا يجب تجاوزها وأضافت: إن كان هناك تعديات أو أي شأن آخر فهناك إجراءات قانونية يجب الأخذ بها واحترامها، وأكثر من يجب عليهم احترامه موظفو الدولة وإلا شرعنا للفوضى وهذا قانون أيضاً عالمي ويندرج تحت مسمى الدفاع عن النفس والعرض والمال ..! الأولى بالموظف أن يكون على دراية واطلاع بقوانين الإجراءات.
وقال \"Salman Al Jubaila\": بغضّ النظر عما اقترفه رئيس البلدية، نحن في عصر دولة المؤسسات، وهذا المواطن سيكون قدوة لأمثاله ما لم تتم معاقبته بشكل رادع، أتمنى أن يتم فصل جرم رئيس البلدية عن جرم الاعتداء عليه، هذه سنة سيئة ستجعل الكثير يرتكبون مثل هذا الفعل.
بينما يرى \"Haydar Alwattar\" أن ما قام به المواطن أمر لا يجوز على الإطلاق معتبراً تلك الحادثة بمثابة بالون اختبار، فإذا مرت بلا عقاب أصبحت مبررا لقيام المواطنين بالاعتداء على الموظفين بعد ذلك وقال: نسأل الله العفو والعافية. اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وعلى النقيض اعتبر \"Khalid Al-hawas\" ما حدث انعكاساً لما يعانيه المجتمع السعودي من سوء الأوضاع داخل بعض المؤسسات الخدمية وقال: المجتمع السعودي يعيش حالة غير طبيعية نتيجة لظروف غير طبيعية يعيشها ظروف أفقدته الاتزان النفسي وأرهقته عصبياً؛ ربما هذا الأمر لا نشعر به لأننا نعيش فيه ولكن من يأتي من بلد آخر يكتشف هذا سريعاً.
