الأرشيف المنبر

قال معاذ الله

فيصل سجد ..

* تكثر بين الفينة والأخرى قضايا اجتماعية اخلاقية في مجتمعنا السعودي المحافظ، ويبدو ان كلمة محافظ لم تعد كما كانت في السابق، فالمحافظة تعني حماية النفس والعرض والمال والدين والنسل وعدم الانجراف في طرق شائكة بها شبهات وتسيئ لنفسك قبل الآخرين.
* وكما نعرف أن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وهناك حدود علينا مراجعتها ومحاسبتها ومراقبتها وفوق كل شيء علينا مراقبة الله عز وجل في الأفعال والأقوال.
* غير أن ما يحدث من قضايا غير أخلاقية من مجتمع محافظ، تجعلنا نفكر كثيرا في أسباب نشوئها ونموها؟!
* سمعنا وقرأنا عن شباب تحرشوا بفتيات في أحد المولات في المنطقة الشرقية، وشاهدنا مقطعا لشاب عشريني تحرش بطفلة، والتحرش يأتي باللفظ واللمس والمضايقة وإلى آخره.
* لماذا ظهر بعض الشباب بهذا الشكل الغير محافظ، لماذا تركوا القيم والمبادئ التي تربوا عليها في الأسرة والبيت والمدرسة، هل الشارع بات يربي أكثر ويؤثر أكثر أم أن هناك دوافع داخلية تتسبب في خلق بعض المشاكل للفت الانتباه وفرد العضلات؟
* يقول بعض الفلاسفة أن الأصل في الإنسان الخطأ وعليه أن يصحح ذلك الخطأ ببذله جهدا وهذا ليس كافيا بل على الأسرة والمدرسة مسؤولية كبيرة في تقويم سلوك أبنائها ومساعدتهم في التوجيه والتربية وكلنا نعرف أن التربية قبل التعليم.
* يقول آخر أن المجتمع المحافظ دائما ما يكون منغلقاً وغير منفتح على الآخرين وما يحصل من قضايا غير أخلاقية نتيجة طبيعية للكبت الاجتماعي غير ذلك ان كل شيء ممنوع مرغوب!
* هذا غير صحيح إطلاقا في ما يتناوله البعض، أليس لنا عقول نفكر بها، وآذان نصغي من خلالها، وأعين نرى بها الصواب والخطأ، إذن نحن بشر، يميز بين الخير والشر، ويدرك أن هذا اللون أبيض وهذا أسود.
* ما الذي جعلنا نتخلى عن هذه القيم، ونضرب بها عرض الحائط، ونتحول إلى ذئاب بشرية، ووحوش حيوانية، لا تفكر سوى بالغريزة الجنسية، هناك أمور كثيرة غفل عنها الشباب المتحرش.
* منها حديث ذلك الأعرابي عندما استأذن النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا فقيل له أترضاها لأختك لأمك لزوجتك لابنتك فخرج ولم يكن شيء أبغض إليه منه ويقصد الزنا.
* وقصة يوسف عليه السلام عندما راودته عن نفسه امرأة العزيز فماذا قال: معاذ الله إن ربي أحسن مثواي … الآية.
* إنه الإيمان القوي بالله عز وجل ومخافته في السر والعلن، فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *